عاجل

هل قراءة القرآن من الهاتف نفس ثواب المصحف؟.. أمين الفتوى يجيب

تعبيرية
تعبيرية

ورد سؤال إلى الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حول أيهما أكثر أجرًا: قراءة القرآن من الهاتف المحمول أم من المصحف الورقي؟

وأجاب «وسام» عن السؤال، موضحا أن ثواب تلاوة القرآن من حيث الأصل واحد، فكل من يقرأ القرآن سواء من المصحف الورقي أو من الهاتف المحمول أو عن ظهر قلب، ينال أجر التلاوة، حيث إن كل حرف يُقرأ بعشر حسنات إلى سبعمائة ضعف والله يضاعف لمن يشاء.

واستشهد بقول النبي، صلى الله عليه وسلم: "لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف"، مؤكدا أن هناك ثوابًا زائدًا يختص بقراءة القرآن من المصحف الورقي، يتمثل في النظر إلى المصحف ولمسه، لقوله تعالى: "لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ".

هل قراءة القرآن من الهاتف نفس ثواب المصحف؟.. أمين الفتوى يجيب

وبين أن مشاركة أكثر من حاسة في التلاوة، كالنظر واللمس والسمع، يزيد من الأجر، مضيفا أن القراءة من الهاتف المحمول لا تشمل هذا الثواب الإضافي الخاص بلمس المصحف، لكنها تظل تحقق أجر التلاوة كاملًا من حيث قراءة الحروف.

وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الاثنين، إلى أن الأفضل للمسلم أن يكثر من تلاوة القرآن بأي وسيلة متاحة، سواء من المصحف أو الهاتف أو عن ظهر قلب، لأن المقصود هو دوام الصلة بكتاب الله، عن وجل.

وفي سياق متصل، وأوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن مسألة قراءة القرآن من المصحف أو الهاتف المحمول أثناء الصلاة من القضايا التي تناولها الفقهاء قديمًا وحديثًا بالبحث والبيان، موضحًا أن آراء العلماء في هذه المسألة جاءت على النحو التالي.

ذهب الإمام أبو حنيفة إلى عدم جواز حمل المصحف والقراءة منه أثناء الصلاة، معتبرًا أن ذلك قد يخرج المصلي عن هيئة الصلاة المطلوبة ويؤثر على خشوعه.

بينما أجاز الشافعية والحنابلة القراءة من المصحف في الصلاة، سواء في الفرض أو النافلة، إذا احتاج المصلي إلى ذلك، خاصة لمن لا يحفظ قدرًا كبيرًا من القرآن ويرغب في إطالة القراءة.

اراء العلماء في حكم قراءة القرأن من المصحف أو الموبايل أثناء الصلاة

أما المالكية فقد فرقوا بين صلاة الفرض وصلاة النافلة؛ فذهبوا إلى كراهة القراءة من المصحف في صلاة الفريضة، لما قد يترتب عليها من انشغال بالحركة وتقليب الصفحات، في حين أجازوا ذلك في صلاة النافلة.

وأوضح المركز أن الأولى والأفضل للمسلم أن يقرأ في صلاته مما يحفظ عن ظهر قلب، تحقيقًا للخشوع وحضور القلب، وحتى لا ينشغل بحمل المصحف أو تقليب صفحاته أو التعامل مع الهاتف المحمول، إذ إن الصلاة موطن سكينة وتدبر وخضوع لله تعالى، وأي حركة زائدة قد تؤثر في كمالها.

وأشار الأزهر إلى أنه إذا أراد المصلي إطالة القراءة في صلاة النافلة، ولم يكن حافظًا لما يكفي لذلك، فلا حرج عليه في أن يمسك المصحف ويقرأ منه، كما يجوز كذلك القراءة من الهاتف المحمول أثناء الصلاة، بشرط ألا ينشغل بما يرد إليه من رسائل أو إشعارات أو مكالمات.

ونبه مركز الأزهر العالمي للفتوي الالكترونية إلى أهمية غلق بيانات الهاتف أو تفعيل الوضع الصامت قبل الدخول في الصلاة، منعًا للتشويش أو قطع الخشوع بسبب رنين الهاتف أو التنبيهات، مؤكدًا أن القراءة من الهاتف المحمول تأخذ حكم القراءة من المصحف، ولها الأجر ذاته ما دامت القراءة صحيحة ومقترنة بالإخلاص وحضور القلب.

تم نسخ الرابط