عاجل

عميد تربية الأزهر: بناء الوعي الرقمي أصبح جزءًا من رسالة المعلم والداعية

جامعة الأزهر
جامعة الأزهر

أكد الدكتور جمال فرغل الهواري، عميد كلية التربية بنين بجامعة الأزهر بالقاهرة، أن مؤتمر «رواد الوعي: مهارة المعلم ورسالة الداعية في الفضاء الرقمي» يمثل محطة علمية مهمة في مسيرة جامعة الأزهر نحو إعداد جيل جديد يمتلك أدوات العصر، ويجمع بين الأصالة والمعاصرة في أداء رسالته التربوية والدعوية.

وأوضح عميد الكلية، أن المؤتمرات الطلابية لم تعد نشاطًا هامشيًا، بل أصبحت بيئة علمية حية تُنمّي مهارات البحث والحوار، وتُعزز الثقة بالنفس، وتفتح أمام الطلاب آفاقًا واسعة لعرض أفكارهم ومناقشة قضايا عصرهم بوعي ومسؤولية.

وشدد الهواري على أن بناء الوعي أصبح ضرورة ملحة في ظل التحديات الفكرية والثقافية المتسارعة، موضحًا أن المعلم اليوم لم يعد ناقلًا للمعرفة فحسب، بل أصبح صانعًا للوعي وموجّهًا للفكر، كما أن الداعية مطالب بتقديم خطاب رشيد يجمع بين العلم والحكمة وروح العصر.

وأضاف أن الفضاء الرقمي بات الميدان الأوسع تأثيرًا في تشكيل العقول وتوجيه السلوك، الأمر الذي يفرض مسؤولية كبيرة على المؤسسات التعليمية في إعداد الطلاب للاستخدام الواعي والمسؤول للتقنيات الحديثة، وتمكينهم من إنتاج محتوى هادف يواجه الشائعات والتحديات الرقمية بفكر نقدي ومنهج علمي رصين.

ودعا عميد الكلية الطلاب، إلى اغتنام هذه الفرصة لتطوير مهاراتهم وتعميق معارفهم، مؤكدًا أن طالب الأزهر الشريف قادر على خوض غمار التحول الرقمي دون أن يفقد هويته، بل يستطيع أن يكون منارة للوعي والفكر المستنير في المجتمع.

تميز الطلاب خلال 15 جلسة بحثية ومشروعات تكنولوجية

في سياق متصل تضمن المؤتمر عقد 15 جلسة بحثية أُقيمت بالتوازي داخل ست قاعات علمية، ناقش خلالها الطلاب ما يزيد على 60 بحثًا علميًّا في تخصصات متنوعة، تناولت موضوعات ترتبط ببناء الوعي، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وتطوير التعليم، وتجديد الخطاب الدعوي، إلى جانب عدد من القضايا الفكرية والتربوية المعاصرة.

كما شملت فعاليات المؤتمر جلستين متخصصتين للمشروعات التطبيقية، استعرض خلالهما الطلاب 10 مشروعات تكنولوجية مبتكرة، قُدمت بوصفها نماذج عملية يمكن أن تسهم في تعزيز الوعي الرقمي، وترشيد استخدام المنصات الإلكترونية، ودعم العملية التعليمية والدعوية بوسائل تقنية حديثة.

وشهدت الجلسات إشادة واسعة من السادة المحكّمين والحضور بما قدّمه الطلاب من أفكار جادة، وطروحات واعية، ومستوى متميز في العرض والمناقشة، فضلًا عن براعتهم في توظيف المعرفة النظرية في حلول عملية تخدم المجتمع وتواكب متطلبات العصر الرقمي.

تم نسخ الرابط