قبل 44 عاما.. فندق هيلتون يعيد لأذهان الأمريكيين محاولة اغتيال أخرى قبل ترامب
عاد فندق واشنطن هيلتون إلى صدارة المشهد الإعلامي في الولايات المتحدة، بعد حادث إطلاق نار وقع مساء السبت خلال فعالية سياسية في العاصمة الأمريكية، استهدفت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق ما نقلته وسائل الإعلام الأمريكية.
وبحسب تلك التقارير، فقد تم إجلاء الرئيس الأمريكي وزوجته ميلانيا ترامب وعدد من المرافقين على نحو عاجل من داخل الفندق، أثناء انعقاد حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، وذلك عقب سماع دوي إطلاق نار تسبب في حالة من الارتباك داخل القاعة، قبل أن تؤكد مصادر مقربة من فريقه أن جميع الحاضرين بخير.

فندق ارتبط بمحاولة اغتيال تاريخية
ما أعاد الزخم الكبير للواقعة الأخيرة هو التشابه التاريخي مع حادث شهير وقع في المكان نفسه قبل أكثر من أربعة عقود، حين تعرض الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريجان لمحاولة اغتيال عام 1981 أثناء خروجه من فعالية قرب الفندق.
في ذلك الحادث، أطلق جون هينكلي جونيور عدة طلقات نارية أصابت الرئيس وعددًا من مرافقيه، من بينهم السكرتير الصحفي جيمس برادي، الذي أصيب إصابة بالغة تركت آثارًا دائمة عليه.
)
وقد نُقل ريجان حينها بسرعة إلى المستشفى تحت حماية مشددة من جهاز الخدمة السرية، ونجا من الحادث بعد تدخل طبي عاجل، في واقعة وُصفت بأنها من أخطر التحديات الأمنية في تاريخ الرئاسة الأمريكية الحديث.

"هينكلي هيلتون".. اسم ارتبط بالذاكرة الأمريكية
ومنذ تلك الواقعة، ارتبط الفندق في الذاكرة الشعبية الأمريكية بلقب غير رسمي هو “هينكلي هيلتون”، في إشارة إلى منفذ الهجوم، وهو لقب يعكس حجم الصدمة التي أحدثها الحادث آنذاك في المجتمع الأمريكي.
ومع تكرار وقوع حادث أمني داخل الموقع نفسه، عاد هذا اللقب إلى التداول مجددًا على منصات التواصل الاجتماعي، وسط مقارنات بين الحدثين من حيث التوقيت وطبيعة الاستهداف والرمزية السياسية للمكان.
يرى محللون أمنيون أن تكرار الحوادث في مواقع سياسية حساسة مثل الفنادق التي تستضيف فعاليات رسمية، يطرح تساؤلات حول تقييم المخاطر الأمنية قبل تنظيم هذه الفعاليات، ومدى كفاية الإجراءات الوقائية في بيئات مفتوحة نسبيًا.


