عاجل

د.أسامة الجندي : العمل الصالح الخفي هو الأصدق أثرا والأبقى قبولا عند الله

د.أسامة فخري الجندي
د.أسامة فخري الجندي

أكد الدكتور أسامة فخري الجندي رئيس الإدارة المركزية لشئون المساجد بوزارة الأوقاف أن القيمة الحقيقية للعمل الصالح لا تقاس بما يراه الناس، وإنما بما يعلمه الله سبحانه وتعالى، موضحا أن كثيرا من وجوه الخير قد لا ترى أو تعلن، لكنها محفوظة عند الله، مقبولة عنده، ومؤثرة في ميزان العبد.

وأشار  الدكتور أسامة فخري الجندي إلى أن من أسمى صور العطاء الإنساني أن يكون أثر الإنسان هادئًا خفيًّا، يمر في حياة الآخرين كمرور السحابة، بلا ضجيج ولا ادعاء ولا انتظار للثناء، لكنه يترك أثرا طيبًا في القلوب، ويزرع الطمأنينة في النفوس، ويقرب العباد من ربهم.

وأضاف د. أسامة فخري  أن أعظم ما يمكن أن يبلغه الإنسان هو أن يكون له أثر لا يلتفت إليه الناس، لكنه محل عناية وقبول من الله تعالى، مؤكدًا أن هذا المقام هو ميدان اختبار لصدق النية، حيث من يزرع الخير في السر يجني ثمرته في العلن، ومن يعمل لله خفية يرفعه الله جهرا.

ووجه “ الجندي” إلى الإكثار من أعمال البر في الخفاء، وزرع الخير بعيدًا عن طلب الشهرة أو الرياء، وترك أمر الإعلان والتقدير لله سبحانه وتعالى، الذي يتولى وحده إظهار الأثر متى شاء وكيف شاء.

ودعا "الجندي": «اللهم اجعلنا ممن يزرعون الخير بلا شهرة، ويصنعون البر بلا رياء، وتكون آثارهم عندك أعظم مما هي عند الناس».

وكان الصالحون ينظرون إلى العمل في الخفاء على أنه من أعظم علامات الإخلاص وصدق التوجه إلى الله، فكانوا يرون أن قيمة العمل لا ترتبط بظهوره بين الناس ولا بكثرة الحديث عنه، وإنما بمدى صفاء النية وخلوها من الرياء وطلب السمعة.

وقد جرى على ألسنة كثير من السلف أن الإنسان ينبغي أن يكون له عمل صالح بينه وبين ربه لا يطلع عليه أحد، لأن ذلك أدعى لحفظ القلب من العجب والغرور، وأقرب إلى القبول عند الله تعالى ،وكانوا يخشون على أعمالهم من أن تفسدها نظرة إعجاب أو كلمة ثناء، لذلك تعمد بعضهم إخفاء عباداتهم وصدقاتهم وأعمال البر، حتى عن أقرب الناس إليهم، طلبًا لسلامة القلب وإخلاص النية. وقد عُرف عنهم أنهم كانوا يجتهدون في العبادة ليلًا في خفاء، ويتصدقون دون أن يُعرف عنهم ذلك، ويجعلون علاقتهم مع الله سرا خالصا لا تشوبه رغبة في شهرة أو مدح. 

تم نسخ الرابط