خبير عسكري: الطائرات المسيرة سلاح «استنزاف» استراتيجي غير موازين القوى
أكد اللواء أركان حرب إبراهيم عثمان، الخبير الاستراتيجي، أن الطائرات المسيرة أحدثت تحولا جذريا في العقيدة العسكرية العالمية، حيث نقلت مفهوم القوة من مجرد النيران والضرب التقليدي إلى قوة الكثافة والاستنزاف، مشيرا إلى أن الدول التي تمتلك كثافة عددية في "الدرونز" وتجيد دمجها مع الأسلحة الأخرى باتت هي التي تسيطر على موازين القوة في الحروب الحديثة.
فجوة التكلفة بين المسيرات وصواريخ الاعتراض
وأوضح اللواء إبراهيم عثمان، خلال استضافته مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج "الساعة 6" على قناة الحياة، أن الخطورة الحقيقية للمسيرات تكمن في رخص تكلفتها التي قد لا تتجاوز 500 دولار، في مقابل صواريخ اعتراضية باهظة الثمن يصل سعر الواحد منها إلى أكثر من 3 مليون دولار، لافتا إلى أن هذا التفاوت الرهيب يجعل منها سلاح استنزاف مثالي للخصم، حيث يمكن لمسيرة زهيدة الثمن تدمير معدات عسكرية ذات تكلفة عالية جدا.
الذكاء الاصطناعي وتطور المهام القتالية
وأشار عثمان، إلى أن تكنولوجيا المسيرات ليست وليدة اليوم بل موجودة منذ أكثر من 30 عاما، إلا أنها تطورت بشكل مذهل من مجرد مهام الاستطلاع والتصوير إلى حمل متفجرات شديدة التدمير، مضيفا أن إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي جعلها أكثر دقة وتأثيرا في ساحة المعركة، وأصبحت تعمل كمنظومات ذكية قادرة على تنفيذ مهام انتحارية وتدميرية بدقة متناهية.
تكامل المسيرات مع الصواريخ "أرض أرض"
ولفت الخبير الاستراتيجي، إلى أن القوة الضاربة للمسيرات تكتمل عندما يتم استخدامها بالتوازي مع أسلحة أخرى، وفي مقدمتها الصواريخ "أرض أرض" القادرة على تخطي مختلف منظومات الدفاع الجوي، مؤكدا أن الفكر العسكري الحديث يعتمد على دمج هذه التكنولوجيا لخلق حالة من التفوق الميداني، ومشددا على أن الكثافة العددية وفكر الاستخدام المبتكر هما المعيار الحقيقي لتقييم قوة الدول في العصر الحالي.



