آداب شرعية يجب مراعاتها أمام المحتضر.. أمينة الفتوى توضح
أجابت هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليها حول ما يُستحب فعله عند احتضار المرأة، موضحة الآداب الشرعية التي ينبغي مراعاتها في هذه اللحظات الصعبة.
وأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم، ببرنامج "فقه النساء"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد، أن لحظات الاحتضار من أشد اللحظات على الإنسان، لما فيها من سكرات الموت التي أشار إليها النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولذلك يُستحب لمن يحضر هذه اللحظات أن يراعي جملة من الآداب الشرعية التي تخفف عن المحتضر.
تلقين المحتضر الشهادة
وأضافت أن من هذه الآداب توجيه المحتضر إلى القبلة، بأن يجعل على شقه الأيمن ووجهه إلى القبلة، بشرط ألا يسبب ذلك أذى أو مشقة له، خاصة إذا كان في حالة صحية لا تسمح بالحركة، مشيرة إلى ما ورد عن الصحابي البراء بن معرور رضي الله عنه في هذا الشأن.
وتابعت أن من الأمور المستحبة أيضًا تلقين المحتضر الشهادة، وذلك بأن تُقال أمامه برفق دون إلحاح أو تضييق عليه، استنادًا لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "لقنوا موتاكم لا إله إلا الله"، بحيث يسمعها فيرددها إن استطاع.
كما أشارت إلى استحباب قراءة شيء من القرآن الكريم بجوار المحتضر، مثل سورة يس وسورة الإخلاص، لما في ذلك من سكينة وتخفيف، مستشهدة بما ورد: "اقرؤوا على موتاكم يس"، إضافة إلى الدعاء له بالرحمة والتيسير.
وبيّنت أن هذه الآداب عامة للرجال والنساء، لكن في حالة المرأة يُراعى أن يكون الحاضرون من محارمها أو من النساء، حفاظًا على سترها إذا حدث تكشف بسبب شدة المرض أو سكرات الموت.
وأكدت أن جميع هذه الأفعال تُراعى فيها قاعدة أساسية، وهي عدم إيذاء المحتضر أو إثقاله، لأن هذه اللحظات تحتاج إلى الرفق والرحمة، وأن يكون التعامل معه بما يخفف عنه لا يزيد من معاناته.
وفي فتوى سابقة لها، أجابت هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن عدد من الأسئلة التي وردت من السيدات حول بعض الأحكام المتعلقة بحياتهن اليومية والعبادات.
وأوضحت أمينة الفتوى، أن المرأة يمكنها قراءة القرآن الكريم في فترة الحيض من خلال المصاحف الإلكترونية، مؤكدة أن ذلك من الوسائل التي أتاحت التكنولوجيا الحديثة الاستفادة منها، حيث تقرأ المرأة القرآن وتتتبع الآيات بالنظر دون أن تمس المصحف الورقي الذي يضم القرآن كاملاً بين دفتيه.
وأضافت أنه في حال رغبت المرأة في قراءة القرآن من المصحف الورقي فيمكنها فعل ذلك عن طريق حائل، مثل ارتداء قفازات أو استخدام شيء تقلب به الصفحات كالقلم أو العصا، بما يحقق القراءة والتعبد والحفظ ويخرج من خلاف العلماء.
كما بيّنت أن تزين المرأة المتزوجة يكون في إطار مراعاة رغبة الزوج، لأن التزين حق لها وفي الوقت نفسه يدخل ضمن حق الزوج عليها، موضحة أن المرأة قد تلاحظ أن زوجها يفضل شكلاً معيناً لشعرها، مثل أن يكون طويلاً لا قصيراً، وبالتالي فإن مراعاة هذا الأمر تدخل في باب التزين للزوج، كما أن أي تغيير كبير في شكلها أو في زينتها يكون من الأفضل أن يتم باتفاق بينهما.
وتطرقت إلى ما يتداول بين بعض الناس من عبارات حول الاحتفاظ بالشعر بعد قصه أو رميه في البحر، موضحة أن الحكم الشرعي في الأشياء التي تنفصل عن جسد الإنسان مثل الشعر أو الأظافر هو التخلص منها بطريقة لائقة غير مهينة، لأن ذلك جزء انفصل عن بدن الإنسان، والأصل فيه الدفن، لكن يمكن التخلص منه بوضعه في شيء مغلق ثم إلقائه مع المخلفات المنزلية، أما العبارات المتداولة مثل الاحتفاظ به حتى الدفن أو رميه في البحر فهي عادات اجتماعية وليست حكماً شرعياً.
ماهو لباس المرأة في الصلاة
وأكدت أن لباس المرأة في الصلاة يجب أن يكون ساتراً لجميع بدنها ما عدا الوجه والكفين، وأن يكون غير شفاف ولا يصف الجسد، موضحة أن مسألة ستر القدمين في الصلاة وقع فيها خلاف بين الفقهاء، فمنهم من أوجب سترهما ومنهم من أجاز كشفهما، ولذلك فمن استطاعت ستر القدمين فهو أولى خروجاً من الخلاف، أما من صلت وقدماها مكشوفتان فصلاتها صحيحة على مذهب من أجاز ذلك.

