عاجل

وزير سابق: انتخابات دير البلح «شكلية» وتجديد قيادة السلطة هو المطلب الحقيقي

قناة الغد
قناة الغد

انتقد الدكتور سفيان أبو زايدة، القيادي الفلسطيني والوزير السابق، الاكتفاء بإجراء الانتخابات البلدية في ظل الأوضاع الراهنة، واصفا ما جرى في دير البلح بقطاع غزة بأنه مجرد خطوة رمزية تفتقر للفاعلية الواقعية، ومؤكدا أن الشعب الفلسطيني بحاجة ماسة إلى انتخابات تشريعية ورئاسية شاملة تعيد بناء النظام السياسي وتجدد الدماء في قيادة الدولة.

دلالات المشاركة الهزيلة في غزة

وأوضح أبو زايدة، خلال استضافته على قناة الغد، أن نسبة المشاركة في انتخابات دير البلح التي لم تتجاوز 23% تعكس واقعا مأساويا، مشيرا إلى أن المواطن في غزة يفضل الوقوف في طوابير الخبز والماء والتكيات على الوقوف أمام صناديق الاقتراع، وتساءل باستنكار عن قدرة أي مجلس بلدي منتخب في ظل الظروف الحالية على تقديم الخدمات الأساسية كإصلاح الطرق أو توفير الكهرباء أو مكافحة الأمراض والأوبئة المنتشرة في القطاع.

 

 

هروب من الاستحقاق الرئاسي والتشريعي

وأشار سفيان، إلى أن الإصرار على الانتخابات البلدية والقروية ومجالس الطلاب يمثل نوعا من "تزجية الوقت" والهروب من الاستحقاقات الوطنية الكبرى، لافتا إلى أن التغيير الحقيقي واستنهاض الحالة الفلسطينية يجب أن يبدأ من الهرم القيادي، ومضيفا أن الرئيس محمود عباس الذي احتفل بهذه الانتخابات قد انتهت ولايته القانونية منذ سنوات طويلة، حيث تم انتخابه في عام 2005 لفترة مدتها أربع سنوات فقط، مما يعني بقاءه في السلطة دون تفويض انتخابي جديد منذ نحو 17 عاما.

ضرورة تجديد الشرعية الوطنية

ولفت أبو زايدة، إلى أن الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية يحتاج إلى قيادة منتخبة قادرة على إدارة المرحلة المعقدة مع الجانب الإسرائيلي ومواجهة تحديات الاحتلال ومصادرة الأراضي، مؤكدا أن الانتخابات البلدية في الضفة رغم أهميتها الخدمية لا تغني عن ضرورة إجراء الانتخابات العامة، ومشددا على أن المطلوب هو عملية ديمقراطية شاملة تفرز قيادة وطنية شابة قادرة على تحمل المسؤولية وإدارة الشأن الفلسطيني بفاعلية ورؤية جديدة.

تم نسخ الرابط