عاجل

قانوني: حبس الزوج لعدم الإخطار «ليس ضد التعدد» بل ضد الخداع|خاص

المحامي عبد الرازق
المحامي عبد الرازق مصطفى

قال الخبير القانوني عبد الرازق مصطفى إن المقترح التشريعي الخاص بمعاقبة الزوج بالحبس لمدة لا تقل عن 3 أشهر وغرامة تصل إلى 30 ألف جنيه في حال امتناعه عن إخطار زوجته الأولى بزواجه الثاني، يعكس محاولة جادة لتنظيم العلاقات الأسرية وتعزيز مبدأ الشفافية داخل مؤسسة الزواج.

وأوضح مصطفى في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن الهدف من هذا المقترح لا يتمثل في تقييد حق التعدد، الذي يكفله الشرع والقانون، وإنما يهدف إلى ترسيخ حق الزوجة في العلم، باعتباره حقًا أصيلًا يمكنها من اتخاذ قراراتها المصيرية على أسس واضحة، وفي مقدمتها اللجوء إلى القضاء وطلب الطلاق للضرر في حال تضررها من الزواج الثاني.

وأضاف الخبير القانوني، أن مسألة الإخطار ليست مجرد إجراء شكلي، بل تمثل ضمانة قانونية تحمي جميع الأطراف، مشيرًا إلى أن الزواج السري قد يؤدي إلى أزمات اجتماعية معقدة، تمتد آثارها إلى ضياع حقوق الزوجات والأبناء، سواء فيما يتعلق بالنسب أو الميراث، بما يهدد استقرار الأسرة والمجتمع.

وفيما يتعلق بالجدل حول دستورية المقترح، أكد مصطفى أن القانون المصري يلزم بالفعل الزوج بالإفصاح عن حالته الاجتماعية، وفقًا لنصوص قائمة، موضحًا أن المقترح الجديد لا يستحدث التزامًا جديدًا، بل يسعى إلى تغليظ العقوبة من مجرد مخالفة إدارية إلى جريمة جنائية، خاصة في حالات الإدلاء ببيانات غير صحيحة أو إخفاء معلومات جوهرية، وهو ما يمكن اعتباره نوعًا من “التزوير المعنوي” في محررات رسمية.

وأشار إلى أن التوجهات الدولية الحديثة تنظر إلى حجب المعلومات عن الزوجة باعتباره أحد أشكال العنف غير المباشر، سواء النفسي أو الاقتصادي، لما يترتب عليه من حرمانها من اتخاذ قرارات تتعلق بمستقبلها وحقوقها المالية.

وأكد الخبير القانوني، على أن العقوبات المقترحة تمثل أداة لضبط المنظومة القانونية وحماية مؤسسة الزواج من الممارسات القائمة على الإخفاء والتدليس، مشددًا على أن جوهر المقترح يتماشى مع الاتجاهات الحديثة في تطوير قوانين الأسرة، التي تقوم على الشفافية والمسؤولية، مع بقاء النقاش مفتوحًا حول مدى تناسب العقوبة مع الفعل.

تم نسخ الرابط