عاجل

الأنبا بولا: قانون الأسرة المسيحية أُقر بإجماع المجمع المقدس

الأنبا بولا مطران
الأنبا بولا مطران طنطا

قال الأنبا بولا مطران طنطا وتوابعها للأقباط الأرثوذكس ، إن مشروع قانون “الأسرة المسيحية” تم عرضه ومناقشته بشكل كامل داخل المجمع المقدس، مشددًا على أنه أُقرّ بإجماع جميع الأعضاء، بعد مراجعة دقيقة لكل مادة على حدة، في إطار من الشفافية والتوافق الكنسي.
وأضاف" الأنبا بولا"  ، خلال مشاركته ببرنامج أنا وبيتي المذاع علي قناة مي سات التابعة للمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي والذي تقدمه الإعلامية نانسي مجدي ، أن القانون مرّ بمرحلتين أساسيتين للتشريع، الأولى كنسيًا من خلال المجمع المقدس، والثانية وطنيًا عبر مجلس النواب، ما يجعله قانونًا ملزمًا ليس فقط داخل مصر، بل للأقباط في مختلف أنحاء العالم، باعتباره صادرًا عن أعلى سلطة كنسية.


مراجعة دقيقة وإجماع كنسي

وكشف الأنبا بولا أن مشروع القانون خضع لنقاشات موسعة داخل لجان المجمع المقدس، ثم عُرض على الجلسة العامة، حيث أُتيحت مناقشة كل مادة بالتفصيل، مؤكدًا أنه “لم تخرج مادة واحدة إلا بإجماع كامل”، وهو ما يعكس درجة التوافق غير المسبوقة حوله.
كما لفت إلى أن العمل على القانون تم بالتعاون مع عدد من الخبراء، من بينهم المستشار منسي سليمان، وبمشاركة ممثلي مختلف الطوائف المسيحية، في إطار من التعاون والاحترام المتبادل.

قانون لا يخالف العقيدة

وشدد الأنبا بولا على أن القانون لم يخالف تعاليم السيد المسيح أو نصوص الكتاب المقدس في أي من مواده، كما راعى تاريخ الكنيسة القبطية وتقاليدها، بما يضمن الحفاظ على الهوية العقائدية.
وأضاف أن القانون يمثل نقلة نوعية، كونه أول تشريع موحد يجمع الطوائف المسيحية المختلفة، بحيث يتضمن مواد مشتركة فيما يتم الاتفاق عليه، مع الاحتفاظ بخصوصية كل طائفة في النقاط محل الاختلاف.

توافق مع الدستور المصري

وأوضح أن القانون يتماشى بشكل كامل مع نصوص الدستور المصري الصادر عام 2014، خاصة المادة الثالثة التي تنص على احتكام المسيحيين إلى شرائعهم في مسائل الأحوال الشخصية.
وأشار إلى أن المشروع عالج إشكاليات قديمة، منها مسألة تغيير الطائفة أو الملة للتحايل على القوانين، مؤكدًا أن هذه الممارسات أصبحت غير دستورية، وهو ما دفع القانون الجديد لتصحيح هذا المسار.
وكشف الأنبا بولا أن نحو 40% من مواد القانون تتقاطع مع مبادئ موجودة في قوانين أخرى، خاصة فيما يتعلق بالنفقات والحضانة وبعض الإجراءات، بما يعكس حالة من التقارب التشريعي.
كما أشار إلى أن القانون يتضمن تسهيلات كبيرة في إجراءات التقاضي، بهدف تقليل فترات النزاع وتسريع الفصل في القضايا، موضحًا أن بعض المواد تم تعديلها لتفادي التعقيدات السابقة، مثل اشتراطات الفحص الطبي، حيث أُتيح إجراء الفحص في مستشفيات رسمية بدلًا من التقيد بجهات محددة، ما يساهم في تقليل التأجيلات وتسريع الإجراءات.
واختتم الأنبا بولا تصريحاته بالتأكيد على أن المشروع يمثل “خطوة جديدة ومهمة” في مسار تنظيم شؤون الأسرة المسيحية، لما يحمله من تطوير تشريعي غير مسبوق، وتيسيرات عملية تسهم في تحقيق العدالة الناجزة.

تم نسخ الرابط