منصف نجيب سليمان: قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين الأول منذ عهد عمرو بن العاص
أكد المستشار منصف نجيب سليمان عضو مجلس النواب السابق، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين في مصر يُعد الأول من نوعه منذ عهد عمرو بن العاص، مشددًا على أهميته في تنظيم شؤون الأسرة المسيحية بشكل متكامل.
قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين جاء بموافقة وإجماع من رؤساء الكنائس
وأوضح “سليمان”، خلال لقاءه مع الإعلامي عمرو أديب، على شاشة “أم بي سي مصر”، أن القانون يخاطب الطوائف المسيحية الست في مصر، وقد نجح في تلبية مطالبها المختلفة، مشيرًا إلى أنه استغرق فترة طويلة من الدراسة والنقاش المجتمعي، ما يجعله من أكثر القوانين التي خضعت لحوار موسع.
وأضاف أن التفكير في إعداد قانون خاص بالأحوال الشخصية للمسيحيين بدأ منذ عام 1977، بينما تم الدفع به بشكل رسمي في 2016 بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث تم تشكيل لجنة متخصصة لصياغة مشروع القانون.
وأشار إلى أن القانون يتكون من شقين رئيسيين، الأول عقائدي يتعلق بالثوابت الدينية، والثاني إجرائي يتناول التنظيمات القانونية البسيطة المرتبطة بتطبيقه.
ولفت إلى أن مشروع القانون سيتم عرضه ومناقشته داخل مجلس النواب بشكل منفصل عن قانون الأحوال الشخصية العام للمصريين، موضحًا أنه كان من الأفضل – من وجهة نظره – أن يتم دمج قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين والمسلمين في إطار تشريعي واحد.
وأكد أن القانون الجديد يتضمن نصوصًا واضحة تقضي بعدم تأثر إجراءات الطلاق بتغيير الملة، بما يحد من أي محاولات للتحايل على القانون عبر هذا المسار.
وأوضح أن الزواج المسيحي يقوم على مبدأ الزوجة الواحدة، ولا يجوز الانفصال إلا في حالات محددة، أبرزها علة الزنا، مشيرًا إلى أن المرجعية الأساسية للمسيحيين هي الإنجيل الذي يعتبر الزواج رباطًا مقدسًا لا يجوز فيه الطلاق، وفقًا للتعاليم الدينية.
وأضاف أن القاعدة العامة داخل الكنيسة الكاثوليكية على مستوى العالم لا تسمح بالطلاق، إلا أن لكل كنيسة لوائح داخلية تنظم بعض الحالات الاستثنائية وفق ضوابط محددة.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن هناك ممارسات وصفها بـ”البيزنس” تتعلق بتغيير الملة عبر التعامل مع كنائس غير معترف بها بهدف الحصول على الطلاق، مقابل مبالغ مالية قد تصل إلى 150 ألف جنيه، مؤكدًا أن بعض هذه الجهات مجهولة المصدر ولا تخضع للمرجعية الكنسية الرسمية.



