عاجل

كاتب قطري: مصر أكبر من أي سردية انتقائية أو خصومة سياسية

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

في ظل تصاعد بعض الأصوات التي تحاول إعادة تفسير التاريخ برؤية ضيقة وانتقائية، تبرز الحاجة إلى التأكيد على الحقائق الراسخة التي لا تقبل التشويه أو الاختزال، خاصة عندما يتعلق الأمر بتاريخ مصر ودورها المحوري إقليميًا وتاريخيًا.

وقال الكاتب الصحفي القطري  جابر المري: «هناك محاولة بعض الجهلة اختزال تاريخ ⁧‫مصر‬⁩ في سردية انتقائية مشوهة، أو في موقف سياسي عابر، ليست مجرد خطأ في التقدير، بل سقوط معرفي فادح يكشف عجزًا عن قراءة التاريخ قراءة منصفة».

أضاف: «بالتأكيد من حق أي إنسان أن ينتقد موقفًا سياسيًا هنا أو هناك، فذلك من طبيعة السياسة وتقلباتها، لكن ما ليس مقبولًا هو تحويل هذا الخلاف إلى منصة للطعن في تاريخ ⁧‫مصر الكنانة‬⁩، والتشكيك في جيش كان ولا يزال أحد أعمدة التوازن في المنطقة».

حرب 1948 لم تكن حرب مصر وحدها

تابع: «التاريخ لا يُقرأ بمنطق قائمة هزائم مبتورة، بل يُفهم في سياقه الكامل، فحرب 1948 لم تكن حرب مصر وحدها، والعدوان الثلاثي 1956 انتهى بانسحاب المعتدين سياسيًا رغم التفوق العسكري، أما 1967 فهي هزيمة لا ينكرها أحد، لكنها كانت مقدمة لإعادة بناء جيش خاض بعد سنوات قليلة واحدة من أهم المعارك العسكرية في التاريخ الحديث».

استكمل: »أما الحديث عن حرب أكتوبر 1973 باعتبارها “انتصارًا وهميًا”، فهو جهل لا يستحق النقاش بقدر ما يكشف خللًا في فهم أبسط حقائق التاريخ، فهذه الحرب كسرت نظرية التفوق المطلق، وأعادت صياغة موازين الردع، ومهدت لاستعادة الأرض والكرامة معًا».

اختتم: «من يتجاهل دور المعلم المصري، أو يقلل من أثر مصر الثقافي والعلمي والقانوني الممتد لعقود، إنما ينكر حقائق راسخة لا تمحوها تغريدة ولا يغيرها ضجيج، فمصر الكنانة ليست موقفًا عابرًا، بل هي تاريخ متصل، وثقل حضاري، ودور إقليمي لا يمكن القفز فوقه أو اختزاله، ستبقى مصر بتاريخها أكبر من مهاترات بعض الجهلة، فمن علّم الطالب الخليجي كيف يقرأ ويكتب يظل دائمًا أسمى من أن ينال من هيبته عقل غيبه سوء التقدير والخلط بين خصومة سياسية وتاريخ أمة».

تم نسخ الرابط