الأنبا بولا: قانون «الأسرة المسيحية» خرج للنور بدعم الرئيس السيسي
أعرب الأنبا بولا مطران طنطا وتوابعها، عن امتنانه العميق لصدور مشروع قانون “الأسرة المسيحية”، مؤكدًا أن خروج المشروع إلى النور يمثل ثمرة جهود ممتدة لسنوات طويلة، بدأت بدعم واضح من القيادة السياسية، ومشاركة واسعة من مختلف الجهات المعنية.
واضاف الأنبا بولا خلال لقائه بقناة مي سات التابعة للمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، بأن الرئيس عبد الفتاح السيسي كان صاحب “الشرارة الأولى” لإطلاق المشروع، حيث وجّه الحكومة للبدء في إعداد قانون ينظم شؤون الأسرة المسيحية، مشيرًا إلى أن اختيار مسمى “الأسرة المسيحية” جاء ليكون أكثر شمولًا من مصطلح “الأحوال الشخصية”، كما أشاد بالدور الرئاسي في تسريع الإجراءات، حتى وصول المشروع من الحكومة إلى البرلمان.
محاولات سابقة لم تكتمل
وأشار الأنبا “بولا ” إلى أن الكنيسة سعت على مدار عقود لإصدار قانون موحد للأحوال الشخصية، حيث تقدمت بثلاثة مشروعات خلال عهد البابا شنودة الثالث في فترة الرئيس أنور السادات، دون أن ترى النور، كما تكررت المحاولات خلال عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، لكنها لم تكلل بالنجاح.
وأكد مطران طنطا وتوابعها للأقباط الأرثوذكس ،بأن الفارق هذه المرة تمثل في الدعم الحاسم الذي ساهم في دفع المشروع إلى مراحله النهائية، وصولًا إلى البرلمان.
دور الكنيسة والجهات المعنية
ووجه الأنبا بولا الشكر لقداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية ، على منحه الثقة لفريق العمل، مؤكدًا أن هذه الثقة كانت دافعًا رئيسيًا للاستمرار في العمل على المشروع. كما ثمّن جهود وزراء العدل المتعاقبين، وهيئة التشريع بالوزارة، وكافة الجهات التي شاركت في إعداد القانون.
وشدد الأنبا" بولا" على أن جميع المشاركين التزموا باحترام كامل لعقائد الكنائس، موضحًا أنه لم يحدث أي تدخل في جوهر مواد قانون الأسرة المسيحية، وأن دور الجهات الرسمية اقتصر على ضبط الصياغة التشريعية والقانونية فقط.
الاشادة بروح التعاون مع الكنائس المختلفة
كما أشاد الأنبا بولا بروح التعاون التي جمعت ممثلي الكنائس المختلفة، من المطارنة والأساقفة والكهنة والعلمانيين، مؤكدًا أن العمل المشترك اتسم بروح مسيحية قائمة على المحبة والتفاهم، مع احترام الاختلافات والسعي للوصول إلى نقاط اتفاق تخدم الأسرة المسيحية.
واختتم حديثه بتوجيه الشكر لجميع من ساهموا في إعداد المشروع.