عاجل

خبير: روسيا مستفيدة اقتصاديًا من توتر واشنطن وطهران عبر مكاسب الطاقة |خاص

الدكتور محمد بدرة
الدكتور محمد بدرة

أكد الخبير الاقتصادي الدكتور محمد بدرة أن التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران يحمل أبعادًا سياسية في المقام الأول، لكنه ينعكس أيضًا بشكل واضح على المشهد الاقتصادي العالمي، خاصة فيما يتعلق بأسواق الطاقة.

وأوضح "بدرة" في تصريحات خاصة أن روسيا تعد من أبرز المستفيدين اقتصاديًا من هذه التوترات، في ظل الارتفاع الملحوظ في أسعار النفط والغاز، وهو ما يدعم إيراداتها بشكل مباشر، مؤكدًا أن “تحرير أسعار الطاقة أو ارتفاعها يمنح موسكو فرصة لتعزيز عوائدها من صادرات البترول والغاز”.

وأضاف أن أحد أوجه الاستفادة الروسية يتمثل في تحول الاهتمام الدولي بعيدًا عن الحرب في أوكرانيا، مع تصاعد الأحداث في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يخفف من حدة الضغوط السياسية والإعلامية المفروضة على موسكو خلال الفترة الماضية.

ملف تصدير النفط الروسي 

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن ملف تصدير النفط الروسي لا يزال مرتبطًا بعدد من الترتيبات الدولية، من بينها السماح بتوريد النفط إلى بعض الدول مثل الهند، وهو ما ساهم في استمرار تدفق الصادرات رغم العقوبات الغربية.

ولفت "بدرة" إلى أن مستقبل استفادة روسيا من هذه الأزمة سيظل مرهونًا بقدرتها على الحفاظ على مستويات الإنتاج والتصدير، خاصة في ظل احتمالات تشديد القيود الأمريكية أو عدم تجديد بعض الاستثناءات المتعلقة بتصدير النفط.

وشدد على أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة يمثل عامل دعم رئيسي للاقتصاد الروسي، لكنه في الوقت نفسه يظل مرتبطًا بتطورات المشهد الجيوسياسي، سواء من حيث مسار الأزمة مع إيران أو سياسات العقوبات الغربية، مؤكدًا أن روسيا تحقق مكاسب اقتصادية واضحة في المدى القصير من هذه التوترات، لكن استدامة هذه المكاسب ستعتمد على توازنات السوق العالمية واستمرار قدرتها على تصدير مواردها من الطاقة.

تم نسخ الرابط