عاجل

سليمان: روسيا المستفيد الأكبر من حرب إيران وإعادة تشكيل التوازنات تخدمها |خاص

الدكتور هاني سليمان
الدكتور هاني سليمان

أكد الدكتور هاني سليمان، رئيس المركز العربي للبحوث والدراسات، أن روسيا تعد من أبرز المستفيدين من حالة التصعيد والصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مشيرًا إلى أن هذا التوتر ينعكس بشكل مباشر على إعادة تشكيل موازين القوى الدولية.

وأوضح سليمان في تصريحات خاصة أن الصين رغم تأثرها السلبي بسبب اضطراب سلاسل الإمداد واستمرار القيود على واردات النفط الإيراني نتيجة العقوبات الأمريكية إلا أن وضع روسيا مختلف، كونها لا تعتمد بشكل رئيسي على النفط الإيراني وتمتلك في المقابل احتياطيات كبيرة من النفط والغاز تمنحها مرونة اقتصادية أكبر.

وأضاف أن العلاقات الروسية الإيرانية تتجاوز ملف الطاقة، لتشمل أبعادًا عسكرية واقتصادية واستراتيجية، وهو ما يمنح موسكو هامش حركة أوسع في التعاطي مع الأزمة الحالية، سواء عبر الوساطة أو من خلال التوظيف السياسي للأزمة في ملفات أخرى.

الضغوط على روسيا في ملف أوكرانيا

وأشار رئيس المركز العربي للبحوث والدراسات إلى أن انشغال الولايات المتحدة في الصراع مع إيران يخفف من الضغوط على روسيا في ملف أوكرانيا ويمنحها مساحة أكبر للمناورة العسكرية والسياسية فضلًا عن تعزيز قدرتها على إدارة الحرب دون ضغوط غربية مباشرة مكثفة، موضحًا أن ارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات الجيوسياسية يمثل مكسبًا اقتصاديًا مباشرًا لروسيا، حيث يدعم إيراداتها ويعزز قدرتها على تمويل عملياتها العسكرية وتخفيف الضغوط على اقتصادها الداخلي.

التباين الأوروبي–الأمريكي 

وتابع سليمان أن الأزمة ساهمت في تعميق الخلافات بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية، وهو ما ظهر في تباين المواقف بشأن التحركات في مضيق هرمز، وكذلك في اختلاف الرؤى داخل حلف شمال الأطلسي “الناتو” بشأن إدارة الأزمات الدولية، موضحًا أن هذا التباين الأوروبي–الأمريكي يمنح روسيا فرصة لتعزيز نفوذها الدبلوماسي، سواء عبر طرح نفسها كوسيط في بعض الملفات أو عبر استثمار الانقسامات الغربية لصالحها في قضايا متعددة، من بينها الأزمة الأوكرانية.

وشدد على أن مجمل التطورات الحالية تشير إلى أن روسيا تتحرك بمرونة كبيرة في إدارة الأزمة، وتعمل على توظيف التوترات الدولية لتعزيز مصالحها العسكرية والاقتصادية والسياسية على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط