أديب: الإخوان توظف منصة ميدان للتحريض وإعادة إنتاج سيناريوهات الفوضى |خاص
أكد الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية وقضايا الإرهاب منير أديب أن جماعة الإخوان الإرهابية باتت تعتمد بشكل متزايد على المنصات الرقمية، وفي مقدمتها البودكاست، كأداة للتأثير على الرأي العام وتشويه صورة الدولة، ضمن محاولات ممنهجة لزعزعة الاستقرار.
تشوية وعي المواطنين
وأوضح أديب في تصريحات خاصة أن هذه المنصات تستهدف “تشوية وعي المواطنين" عبر الترويج لنماذج صراعية من المنطقة، مشيرًا إلى سعي تلك الجماعات لاستحضار التجربة السورية، خاصة ما يتعلق بوصول فصائل متشددة إلى السلطة، ومحاولة تقديمها كنموذج قابل للتكرار.
وأضاف أن الخطاب الذي يبث عبر هذه الوسائط لا يقتصر على النقد، بل يتجاوز ذلك إلى الدعوة الصريحة لاستخدام العنف، والتحريض على التمرد أو تغيير الأنظمة بالقوة، معتبرًا أن هذا النهج يعكس استراتيجية قديمة تتبناها جماعات مثل جماعة الإخوان في التعامل مع السلطة السياسية.
منصة ميدان
وأشار الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية وقضايا الإرهاب، إلى أن هذه الجماعات استخدمت عبر مراحل مختلفة أدوات متعددة، من بينها العمل المسلح من خلال ميليشيات مثل “حسم” و”لواء الثورة”، قبل أن تتجه مؤخرًا إلى توظيف الإعلام الرقمي كوسيلة بديلة أو موازية لتحقيق أهدافها.
ولفت أديب إلى أن ما يُعرف بـ”منصة ميدان” يمثل، في تقديره، أحد الأشكال الجديدة لهذا التوجه، حيث يتم استخدامه كغطاء إعلامي لنشر أفكار تحريضية، ومحاولة إعادة طرح سيناريوهات الانقضاض على السلطة، سواء عبر التهيئة الفكرية أو الترويج لخطط ما بعد التغيير.
وشدد الباحث على أن الجماعات المتطرفة لم تتخلَ عن أدواتها التقليدية، لكنها باتت ترى في الفضاء الرقمي ساحة أكثر تأثيرًا وأقل تكلفة، وقد تحقق من خلالها أهدافًا على المدى القريب والبعيد، خاصة في ظل الانتشار الواسع لمواقع التواصل والمنصات الإعلامية الحديثة، مؤكدًا على ضرورة رفع الوعي المجتمعي بخطورة هذا النوع من الخطاب، وتعزيز أدوات المواجهة الفكرية والإعلامية، لمواجهة محاولات بث الفوضى والتشكيك في مؤسسات الدولة.