عاجل

أمل جديد لمرضى السرطان.. تفاصيل اللقاح الروسي الشخصي بتقنية «الحمض النووي»

مودرن دكتورز
مودرن دكتورز

كشف الدكتور أحمد سعد أمين، استشاري الأمراض الباطنة العامة بموسكو، عن تفاصيل علمية مثيرة حول اللقاح الروسي الجديد المضاد للأورام، مؤكدا أن العالم أمام نقله حقيقية في الطب، حيث لا يعمل هذا اللقاح كوقاية تقليدية بل كعلاج جراحي دقيق يستهدف الخلايا السرطانية بناء على الخريطة الجينية لكل مريض على حدة.

تقنية "المرسال" وتدريب جهاز المناعة

وأوضح الدكتور أحمد سعد، خلال مداخلة مع برنامج "مودرن دكتورز" على قناة Modern MTI، أن اللقاح يعتمد على تقنية الحمض النووي الريبي المرسال المعروفة باسم "أم أر أن إيه"، وهي ذات التقنية التي استخدمت في لقاحات كورونا، مشيرا إلى أن فكرة اللقاح تقوم على تدريب جهاز المناعة وتنبيه خلايا "تي كيلر" المناعية للتعرف على البروتينات الخاصة بالخلايا السرطانية ومهاجمتها وتدميرها، خاصة وأن الخلايا السرطانية بارعة في التخفي عن جهاز المناعة.

لقاح مفصل لكل مريض

وأشار الدكتور أحمد، إلى أن الميزة الكبرى في هذا اللقاح تكمن في كونه "لقاحا شخصيا"، حيث يتم أخذ عينة من ورم المريض وتحليل الطفرات الجينية الخاصة به، ثم تصنيع اللقاح معمليا خلال فترة تتراوح بين ستة إلى ثمانية أسابيع، لافتا إلى أن التجارب الأولية بدأت على سرطان الجلد "الميلانوما" وأظهرت نتائج مذهلة في تقلص حجم الأورام، وتجري الآن تجارب مماثلة على سرطانات القولون والرئة.

نتائج واعدة في الحالات المستعصية

وأضاف استشاري الأمراض الباطنة، أن التجارب السريرية في روسيا شملت حالات في مراحل متأخرة استنفدت كافة الحلول التقليدية مثل الكيماوي والإشعاع، وكشفت النتائج عن تقلص حجم الأورام بنسبة تصل إلى 80% لدى بعض المصابين، فضلا عن نجاح اللقاح في منع تكوين "ثانويات" أو بؤر سرطانية جديدة في أعضاء أخرى بالجسم، مما يطيل عمر المريض بشكل ملحوظ وبجودة حياة أفضل.

الموعد المتوقع للطرح التجاري

واختتم الدكتور أحمد سعد أمين، حديثه بالتأكيد على أن اللقاح يقترب من مراحل الاعتماد الرسمي بعد التأكد من فعاليته على المدى الطويل وتحديد الجرعات المناسبة، موضحا أن عدة معاهد بحثية كبرى في موسكو وسيبيريا تعمل جاهدة لإنهاء كافة الخطوات العلمية والبحثية قبل طرحه بشكل تجاري، لضمان أعلى مستويات الأمان والفعالية لمرضى الأورام حول العالم.

 

تم نسخ الرابط