نواب يتحدثون لـ "نيوز رووم" عن قانون الأسرة للمصريين المسيحيين
قانون الأسرة للمصريين المسيحيين، يتصدر قانون الأسرة للمصريين المسيحيين، محركات البحث خلال الساعات الماضية منذ إعلان الحكومة الإنتهاء من مشروع القانون بموافقة جميع الطوائف، حيث يعد القانون واحد من أهم القوانين التي ينتظرها المواطنين المسيحيين.
قانون الأسرة للمصريين المسيحيين
وحرصا من موقع نيوز رووم، لأهمية هذا القانون تحدثنا مع عدد من النواب بشأن قانون الأسرة للمصريين المسيحيين وأهمية وأهم التفاصيل الخاصة بالقانون:
رحب الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، بموافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون الأسرة للمصريين المسيحيين، معتبرًا إياها خطوة مهمة طال انتظارها لسنوات طويلة، مشيرًا إلى أنه كان جزءًا من الجهود الأولى لصياغة هذا القانون قبل أكثر من 12 عامًا، من خلال العمل مع لجنة ضمت ممثلين عن الكنائس وبرلمانيين.
هذه اللحظة تمثل محطة فارقة في مسار طويل من العمل والنقاش
وأوضح البياضي، في تصريحات خاصة لنيوز رووم، أنه واصل متابعة تطور المشروع والمشاركة في مناقشاته مع وزارة العدل حتى الوصول إلى النسخة النهائية، مؤكدًا أن هذه اللحظة تمثل محطة فارقة في مسار طويل من العمل والنقاش، وليست مجرد تطور تشريعي عابر.
تنظيم شامل لقضايا الأسرة
وأشار إلى أن مشروع القانون يقدم إطارًا متكاملًا ينظم قضايا الخطبة والزواج وبطلانه، والتطليق أو إنهاء العلاقة الزوجية وفقًا لعقيدة كل طائفة، إلى جانب تنظيم النفقة والحضانة والرؤية، وبعض المسائل المرتبطة بالميراث.
ولفت إلى أن من أبرز ملامح القانون إقراره مبدأ المساواة في الميراث بين الذكر والأنثى وفقًا للعقيدة المسيحية، فضلًا عن توحيد مرجعية قانونية كانت لفترة طويلة موزعة بين نصوص واجتهادات متفرقة.
خطوة نحو الاستقرار الأسري
وأكد البياضي أن القانون يمكن أن يسهم بشكل كبير في تحقيق الاستقرار داخل الأسرة المسيحية، لأنه لا يقتصر على معالجة النزاعات بعد وقوعها، بل يضع قواعد واضحة تنظم العلاقة بين أطراف الأسرة، ما يقلل من فرص الخلاف ويحد من تضارب التفسيرات.
التطبيق هو التحدي الحقيقي
وشدد على أن أهمية القانون لا تكتمل بمجرد صدوره، بل تتوقف على صدور لائحة تنفيذية واضحة، وتوافر إرادة حقيقية لتطبيقه بشكل عادل ومنضبط، مؤكدًا أن قيمة أي تشريع تقاس بمدى فاعليته على أرض الواقع.
توازن بين الكنيسة والحقوق المدنية
وأوضح أن مشروع القانون نجح إلى حد كبير في تحقيق التوازن بين تعاليم الكنيسة وحقوق الأفراد، مستندًا إلى المرجعية الدستورية التي تنظم الأحوال الشخصية للمسيحيين، مشيرًا إلى أن موافقة ممثلي ست كنائس على المسودة النهائية تعكس توافقًا واسعًا حوله.
تأثير متدرج على النزاعات القضائية
وفيما يتعلق بتأثير القانون على قضايا محاكم الأسرة، توقع البياضي أنه قد يشهد زيادة نسبية في النزاعات على المدى القصير، نتيجة لجوء المواطنين لتقنين أوضاعهم، لكنه رجّح أن يؤدي على المدى المتوسط والطويل إلى تقليل النزاعات، بفضل وضوح النصوص وتحديد الحقوق والواجبات، مؤكدًا على أن القانون يمثل إصلاحًا تشريعيًا حقيقيًا ينقل الملف من حالة التشتت إلى إطار قانوني منظم، مع بقاء الحكم النهائي مرهونًا بجودة التطبيق والتنفيذ.
ومن جانبها أكدت النائبة أميرة فؤاد عضو مجلس النواب، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية للأسرة المسيحية يمثل خطوة مهمة طال انتظارها، مشيرة إلى أنه لا يزال في مراحله الأولى قبل مناقشته داخل مجلس النواب، ما يستدعي التريث في تقييمه لحين الاطلاع على نصوصه الكاملة.
معاناة العديد من الأسر المسيحية
وأوضحت فؤاد، في تصريحات خاصة لنيوز رووم، أن أهمية القانون في الوقت الحالي كبيرة، خاصة في ظل معاناة العديد من الأسر المسيحية من طول أمد النزاعات وصعوبة إنهاء بعض العلاقات الزوجية، وهو ما يؤدي إلى مشكلات اجتماعية ونفسية تمتد آثارها إلى الأبناء.
ضرورة تشريع ينهي الأزمات الممتدة
وأضافت أن غياب إطار قانوني واضح ومنظم للأحوال الشخصية للمسيحيين كان سببًا في استمرار خلافات لسنوات طويلة، مؤكدة أن صدور قانون متوازن سيسهم في منح كل طرف حقه، ويتيح الفرصة لاستقرار الحياة أو إنهائها بشكل قانوني ومنظم.
حماية الأسرة والأبناء أولوية
وأشارت إلى أن الهدف الأساسي من القانون يجب أن يكون الحفاظ على كيان الأسرة، وفي حال استحالة الاستمرار، يكون الانفصال بشكل حضاري يحفظ كرامة الطرفين ويقلل من الأضرار النفسية على الأبناء، بدلًا من استمرار النزاعات داخل المحاكم.
ملفات تحتاج معالجة واضحة
ولفتت إلى أن هناك قضايا جوهرية يجب أن يتضمنها القانون، مثل حالات العنف الأسري، والإدمان، وعدم الإنفاق، والأمراض النفسية أو المعدية، مؤكدة أن هذه الملفات تتطلب حلولًا قانونية واضحة تضمن حماية الطرف المتضرر.
كما أشارت إلى أهمية وضع ضوابط عادلة لقضايا الطلاق والحضانة، بما يحقق التوازن بين حقوق الزوجين ويراعي مصلحة الأبناء في المقام الأول.
توافق متوقع بين الطوائف
وأكدت فؤاد أن تعدد الطوائف المسيحية قد يطرح بعض التحديات، إلا أن هناك نقاطًا مشتركة عديدة يمكن البناء عليها لتحقيق توافق عام، خاصة في القضايا الأساسية التي تمس استقرار الأسرة، مؤكدًا أن هناك توجيهات بالإسراع في إصدار القانون، مع التأكيد على أهمية إجراء حوار مجتمعي واسع قبل إقراره، لضمان خروجه بشكل متوازن يلبي تطلعات المواطنين ويعالج مشكلاتهم بشكل فعّال.