«جسم المرأة ساحة حرب».. جرائم الاغتصاب والتزويج القسري لميليشيا الدعم السريع
كشفت الإعلامية فاتن عبدالمعبود، عن مآس مروعة يواجهها الشعب السوداني بعد مرور ثلاث سنوات على اندلاع الصراع، مؤكدة أن الانتهاكات التي ترتكبها ميليشيا الدعم السريع جعلت من أجساد النساء ساحة لتصفية الحسابات والضغط السياسي، وسط أزمة نزوح هي الأكبر عالمياً ومجاعة تهدد حياة الملايين.
ضحايا منسيون في قلب الصراع
وأوضحت إنجي عبدالوهاب، مسؤولة ملف السياسة بقناة Modern MTI، خلال برنامج "اليوم هنا القاهرة"، الذي تقدمه الإعلامية فاتن عبدالمعبود، أن السودان الذي كان يطمح ليكون سلة غذاء العرب، يعاني اليوم نصف شعبه من جوع حاد، حيث يحتاج أكثر من 24 مليون سوداني لمساعدات إغاثية عاجلة، لافتة إلى أن النزوح طال 14 مليون شخص، فيما تتعرض النساء لجرائم اغتصاب وتزويج قسري واتجار في أسواق النخاسة، مع توثيق عشرات حالات الحمل الناجمة عن تلك الاعتداءات الوحشية.
خطة وطنية لمواجهة الإفلات من العقاب
ومن جانبها، أكدت سليمة إسحاق، وزيرة الدولة للرعاية الاجتماعية بالسودان، في مداخلة عبر "زوم"، أن النساء والأطفال هم من يدفعون الثمن الأكبر لهذه الحرب، مشيرة إلى توثيق أكثر من 2200 حالة اعتداء جنسي مؤكدة، وهي أرقام لا تمثل الواقع الفعلي بسبب الوصمة الاجتماعية وصعوبة الوصول للخدمات في مناطق النزاع، مضيفة أن الحكومة تعكف حالياً على تدشين خطة وطنية بالتعاون مع الأمم المتحدة في شهر يونيو المقبل لضمان حماية النساء ووضع حد لظاهرة الإفلات من العقاب.
مناطق خارج السيطرة وتحديات العدالة
وأشارت الوزيرة سليمة إسحاق، إلى أن المناطق الواقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع تمثل التحدي الأكبر، حيث يصعب تقديم الخدمات الأساسية أو ضمان أمن النساء هناك، مؤكدة أن الركيزة الأساسية للمرحلة المقبلة هي تحسين الوصول للعدالة الانتقالية وضمان محاسبة الجناة أمام المنظمات الدولية، لافتة إلى أن صمود المرأة السودانية في النزوح واللجوء هو ما يحفظ تماسك الأسر في ظل هذه الظروف القاسية.
السودان أمن قومي مصري
واختتمت فاتن عبد المعبود، الفقرة بالإشارة إلى تأكيدات الرئيس عبد الفتاح السيسي بأن أمن واستقرار السودان يمثل جزءا أصيلا من الأمن القومي المصري، معربة عن أمنياتها في عودة الاستقرار القريب للأشقاء وتوقف رحلة المعاناة التي طالت الأخضر واليابس في بلاد النيل.



