انقسام أم تكتيك؟.. خبير يكشف صراع الأجنحة داخل إيران وتحولات «الكتلة الصلبة»
أكد الدكتور أحمد لاشين، أستاذ الدراسات الإيرانية، أن المشهد الداخلي في إيران يشهد تباينات واضحة في مستويات الإدراك وصنع القرار، محذرًا من أن هذه التباينات قد تتحول إلى مصدر انقسام داخلي يهدد تماسك النظام، خاصة في أوقات الأزمات.
وأوضح لاشين، خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق ببرنامج «نظرة» على قناة صدى البلد، أن هناك اتجاهين رئيسيين لتحليل ما يحدث داخل إيران؛ الأول يرى أن التناقضات الظاهرة في التصريحات والتحركات جزء من إدارة مدروسة للصراع، بينما يعتبر الاتجاه الآخر أنها تعكس حالة ارتباك حقيقية داخل مؤسسات الدولة.
إدارة الصراعات تختلف بطبيعتها
وأشار إلى أن إدارة الصراعات تختلف بطبيعتها عن إدارة الأزمات أو التفاوض، لافتًا إلى أن إيران، على غرار الولايات المتحدة، تمتلك خبرات ممتدة في هذا المجال، ما قد يفسر استخدام رسائل متضاربة كأداة تكتيكية، لكنه أبدى تشككًا في هذا الطرح، خاصة بعد الضربات الأخيرة التي أثرت على تماسك النظام.
وأضاف أن هذه التطورات أدت إلى بروز تيار أكثر تشددًا داخل مؤسسات الدولة، خاصة داخل الحرس الثوري الإيراني، الذي يمتلك نفوذًا سياسيًا واقتصاديًا واسعًا، ويشكل «الكتلة الصلبة» المسيطرة على المشهد الحالي.
وأكد لاشين أن هذا التيار لا يميل إلى التوافق، سواء داخليًا أو خارجيًا، نظرًا لارتباطه بمصالح ونفوذ متزايد، ما يزيد من تعقيد عملية اتخاذ القرار داخل النظام، في ظل وجود تيارات أخرى أقل تشددًا، بينها تيار إصلاحي محدود التأثير، وآخر أصولي لكنه أكثر براغماتية.
واختتم بالتأكيد على أن توازن هذه التيارات سيحدد مسار السياسة الإيرانية خلال المرحلة المقبلة، سواء نحو التصعيد أو التهدئة، في ظل بيئة إقليمية ودولية شديدة التعقيد.
وفي سياق آخر، أكد الدكتور أحمد لاشين، أستاذ الدراسات الإيرانية، أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد لا تشهد حتى الآن أي تقدم ملموس، رغم استمرار تبادل الرسائل الفنية بين الجانبين.
لا تقدم حقيقي في مفاوضات إسلام آباد بين واشنطن وطهران
وأوضح أحمد لاشين، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج "على مسئوليتي" المذاع عبر قناة "صدى البلد"، أن الإعلام الإيراني يتحدث عن بدء قنوات اتصال فنية بين طهران وواشنطن داخل مسار التفاوض، إلا أن الواقع على الأرض يشير إلى أن المباحثات لم تصل بعد إلى نقاط اتفاق واضحة، في ظل تمسك كل طرف بمواقفه الأساسية.