السيسي: الأزمة الإيرانية تهدد العالم.. وحل الدولتين «السبيل الوحيد»
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن الأزمة الإيرانية ألقت بظلالها القاتمة على الأوضاع الدولية، متسببة في تداعيات خطيرة طالت استقرار المنطقة وحركة الملاحة والاقتصاد العالمي، خاصة في ما يتعلق بأمن وأسعار الطاقة والغذاء، فضلا عن اضطراب سلاسل الإمداد والتهديد المحتمل بالتلوث النووي.
وشدد السيسي، خلال الإجتماع التشاوري الذي عقد بين قادة عدد من الدول العربية، وقادة دول الاتحاد الأوروبي، ورئيس المجلس الأوروبي، ورئيسة المفوضية الأوروبية، على أن مصر تبذل جهودا مكثفة لاحتواء الصراع ومنع اتساعه، مدينا الهجمات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج والأردن والعراق، ومؤكدا رفض مصر الكامل لأي تهديد يمس أمن الدول العربية، مع التأكيد على أن أمن هذه الدول يعد جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
ثوابت الموقف المصري
وأوضح أن ثوابت الموقف المصري تقوم على أن المسار السياسي هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار، مع ضرورة الالتزام بحرية الملاحة وتأمين الممرات الدولية وفق قواعد القانون الدولي، إلى جانب أهمية تسوية النزاعات بالطرق السلمية، والعمل على إقامة منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد السيسي التأكيد على أنها تظل جوهر الأزمات في المنطقة، مشددا على رفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني أو تصفية قضيته، ومطالبا بوقف الاستيطان، وبدء إعادة إعمار قطاع غزة، مع ضرورة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بمراحله المختلفة.
كما دعا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا لمبدأ حل الدولتين، باعتباره المسار الوحيد لتحقيق السلام الدائم.
وعلى صعيد الأزمات الإقليمية، أكد الرئيس المصري دعم بلاده لاستقرار لبنان وضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار، إلى جانب دعم سيادة السودان ووحدته، ورفض أي محاولات للمساس بمؤسسات الدولة الوطنية، مع استمرار الجهود المصرية لدفع مسار التهدئة والتوصل إلى هدنة إنسانية.
وفي سياق العلاقات الدولية، أشار السيسي إلى تطور العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، والتي ارتقت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، مؤكدا التزام القاهرة بتعزيز هذه الشراكة في مجالات التنمية البشرية والاقتصاد والأمن والهجرة.
وأوضح أن مصر تسعى لتكون مركزا صناعيا وشريكا موثوقا ضمن سلاسل الإمداد الأوروبية، مع التركيز على الاستثمار في التعليم ونقل التكنولوجيا، بما يسهم في خلق فرص عمل وتقليل الهجرة غير الشرعية.
واختتم السيسي كلمته بالتأكيد على أن الأزمات الأخيرة أثبتت ترابط الأمن بين أوروبا والمنطقة العربية، مشددا على أن تحقيق الاستقرار يتطلب الحوار والتعاون وتقاسم المسؤوليات بين الشركاء، بدلا من الانعزال، من أجل بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

