عاجل

مصرفي: التثبيت الأقرب في اجتماع المركزي مايو وسط ضغوط التضخم وعدم اليقين|خاص

الدكتور عز الدين
الدكتور عز الدين حسانين

توقع الدكتور عز الدين حسانين، الخبير المصرفي أن تتجه لجنة السياسة النقدية التابعة لـالبنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعها الثالث لعام 2026 والمقرر عقده في 21 مايو، مرجحًا الإبقاء على المستويات الحالية دون تغيير.

وأشار إلى أن أسعار الفائدة القائمة بعد اجتماع 2 أبريل تبلغ 19% للإيداع و20% للإقراض لليلة واحدة، فيما يصل سعر العملية الرئيسية إلى 19.5%، مؤكدًا أن قرار التثبيت يستند إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية المحلية والدولية.

ضغوط تضخمية مستمرة

وأوضح حسانين أن معدلات التضخم عاودت الارتفاع لتسجل نحو 15.2% للتضخم العام و14% للتضخم الأساسي بنهاية مارس، مدفوعة بزيادة أسعار المحروقات بنسبة تراوحت بين 17% و20%، إلى جانب تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار بنحو 17%، وهو ما يُبقي التضخم أعلى من المستهدف الرسمي (7% ± 2%)، ويستدعي الحفاظ على فائدة حقيقية موجبة.

تداعيات التوترات الإقليمية

ولفت إلى أن حالة عدم اليقين الناتجة عن التوترات الجيوسياسية، خاصة بين الولايات المتحدة وإيران، وتأثيرها على حركة الملاحة في البحر الأحمر، ساهمت في ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء عالميًا، ما يعزز مخاطر "التضخم المستورد" نتيجة زيادة تكاليف الشحن والتأمين والطاقة.

وأضاف أن تداول الدولار عند مستويات تقارب 52.5 جنيه يدفع البنك المركزي للحفاظ على جاذبية العملة المحلية ومنع الدولرة، خاصة بعد قرار خفض نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي إلى 16% في فبراير الماضي، كأداة لدعم السيولة دون اللجوء إلى خفض الفائدة.
وأشار إلى وجود ضغوط من الجانب المالي لخفض الفائدة بهدف تقليل تكلفة خدمة الدين، إلا أن البنك المركزي يفضل في الوقت الحالي التحوط، في ظل مخاوف من تأثير أي صدمات خارجية على تدفقات الاستثمار الأجنبي.

واختتم حسانين تصريحاته بالتأكيد على أن السيناريو الأقرب هو تبني سياسة “الانتظار والترقب”، لضمان استمرار الاتجاه النزولي للتضخم قبل بدء أي دورة تيسير نقدي خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط