قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين يمنح الآباء حق المبيت والسفر مع الأبناء
كشف منصف سليمان، عضو المجلس الملي العام للكنيسة القبطية، عن تحولات جوهرية في مسودة قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسيحيين، مؤكدًا أن التعديلات تهدف إلى تحقيق عدالة شاملة تتماشى مع واقع المجتمع، موضحًا أن القانون الجديد تجاوز المفاهيم القديمة التي كانت تحصر بطلان عقد الزواج في حالات ضيقة ومقيدة بمدد زمنية قصيرة، ليفتح الباب أمام إبطال العقد في حال ثبوت أي نوع من أنواع الغش التدليسي بين الطرفين.
وأشار سليمان، خلال برنامج “نظرة” المذاع على “قناة صدى البلد”، إلى أن مفهوم الغش في التعديلات الجديدة أصبح أوسع وأشمل، حيث يمتد ليشمل تزييف المعلومات الأساسية مثل المؤهل الدراسي أو الحالة الاجتماعية، مضيفًا أن القانون استند في تعريف الغش إلى القواعد العامة في القانون المدني بناءً على توجيهات البابا تواضروس الثاني، وذلك لضمان وجود مرجعية قانونية واضحة تمنع تعقيد الأمور وتضمن حقوق الطرفين بوضوح أمام القضاء.
وفيما يخص ملف الرؤية، أكد عضو المجلس الملي أن القانون استحدث نظام الاستضافة ليكون بديلاً عن الرؤية التقليدية المحدودة، موضحًا أن هذا النظام يتيح للأب حق مبيت الأبناء معه في عطلات نهاية الأسبوع، أو السفر معهم لقضاء العطلات والمصايف في أوقات محددة سنويًا، مع تقديم المصلحة الفضلى للطفل كمعيار أساسي لتنفيذ هذه الاستضافة، بدلاً من حصر اللقاء في ساعات قليلة داخل مراكز الشباب.
وأوضح سليمان، أن القانون واكب التطور التكنولوجي أيضًا، حيث أتاح خيار الرؤية الإلكترونية عبر تطبيقات التواصل مثل "زوم" في حالات السفر، لضمان استمرار الروابط الأسرية. وشدد على أن هذه التغييرات تمثل ثورة في تشريعات الأسرة المسيحية، كونها تمنح الآباء فرصة حقيقية لبناء علاقة إنسانية وسوية مع أبنائهم بعيدًا عن أجواء التقاضي الجامدة.