البابا لاون الرابع عشر: لا يمكنني كراعٍ أن أؤيد الحروب وسقوط الأبرياء
أكد البابا لاون الرابع عشر بابا الفاتيكان، رفضه القاطع للحروب، مشددًا على أن سقوط أعداد كبيرة من المدنيين الأبرياء يجعل من المستحيل تأييد أي نزاع مسلح، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده على متن الطائرة في طريق عودته إلى روما عقب جولته الرسولية في إفريقيا.
الحرب لا تحل الأزمات
واضاف بابا الفاتيكان، بأن اللجوء إلى العنف والحروب لا يمثل حلًا للأزمات الدولية، مشيرًا إلى أن العديد من الأبرياء، وخاصة الأطفال، دفعوا ثمن الصراعات الدائرة، مستشهدًا برسائل تلقاها من عائلات فقدت أبناءها في النزاعات الأخيرة، بينها أحداث في إيران ولبنان.
ودعا بابا الفاتيكان إلى ضرورة تبني "ثقافة سلام جديدة"، تقوم على الحوار بدلاً من التصعيد، مؤكدًا أهمية استمرار المفاوضات الدولية لتفادي مزيد من التدهور، خاصة في ظل تعقيدات المشهد بين الولايات المتحدة وإيران.
احترام القانون الدولي وحماية المدنيين
وشدد البابا لاون الرابع عشرعلى أهمية احترام القانون الدولي، والعمل على حماية المدنيين في مناطق النزاع، مؤكدًا أن أي تحركات سياسية أو عسكرية يجب أن تضع في اعتبارها الحفاظ على أرواح الأبرياء.
وأضاف: "القضية ليست تغيير أنظمة بقدر ما هي كيفية تعزيز القيم الإنسانية دون إزهاق أرواح الأبرياء"، داعيًا جميع الأطراف إلى بذل الجهود لتجنب التصعيد العسكري.
الهجرة تحدٍ عالمي
وفيما يتعلق بقضية الهجرة، وصف البابا الظاهرة بأنها تحدٍ عالمي لا يقتصر على دولة بعينها، مطالبًا الدول الغنية ببذل مزيد من الجهود لدعم الدول الفقيرة وتحسين الأوضاع الاقتصادية بها للحد من دوافع الهجرة.
وأكد أن من حق الدول تنظيم حدودها، لكن مع ضرورة التعامل مع المهاجرين بإنسانية واحترام، مشددًا على أن الكرامة الإنسانية يجب أن تكون الأساس في التعامل مع هذه القضية.
وجدد البابا رفضه لعقوبة الإعدام، مؤكدًا أن حياة الإنسان يجب أن تُحترم في جميع مراحلها، وأن إزهاق الأرواح تحت أي مبرر يمثل انتهاكًا للقيم الإنسانية.
وعن القضايا الخلافية داخل الكنيسة، أشار البابا إلى ضرورة الحفاظ على وحدة الكنيسة، مؤكدًا أن القضايا الأخلاقية لا يجب أن تكون سببًا للانقسام، وأن الأولوية يجب أن تُمنح لقيم العدالة والمساواة والحرية.
واختتم البابا لاون الرابع عشر بابا الفاتيكان ،تصريحاته بالتأكيد على أن رسالته الأساسية خلال جولاته الخارجية تتمثل في نشر رسالة السلام والتقارب بين الشعوب، والسعي لتحسين حياة البشر بعيدًا عن الصراعات والانقسامات