عاجل

رسائل حاسمة من عبد الله رشدي حول قضايا الإيمان والكفر

عبدالله رشدي
عبدالله رشدي

تناول الداعية الأزهري عبد الله رشدي عددًا من القضايا العقدية، مؤكدًا على أهمية وضوح المفاهيم المرتبطة بالتوحيد والعقيدة الإسلامية، وضرورة تحذير المسلمين من الوقوع في ما وصفه بالأخطاء العقدية.

وأوضح في منشور له عبر منصة «إكس»، أن من أبرز المسائل التي يجب التنبيه إليها بشكل مستمر، قضية صرف الدعاء والطلب لغير الله، مشددًا على أن المسلم ينبغي أن يوجّه دعاءه إلى الله وحده دون اللجوء إلى أصحاب القبور أو طلب المدد منهم، معتبرًا ذلك من القضايا الأساسية في مفهوم التوحيد.

كما شدد على أن هناك مسائل عقدية لا مجال للاجتهاد فيها، من بينها براءة السيدة عائشة مما رُميت به، مؤكدًا أن من يطعن في ذلك يخرج عن الإطار الصحيح للإيمان.

وأضاف أن إنكار سلامة النص القرآني، أو الزعم بتحريفه، يعد من القضايا المرفوضة عقديًا، وكذلك الادعاء بأن جبريل عليه السلام لم يؤدِّ الأمانة في تبليغ الوحي.

وأشار كذلك إلى أن الطعن في صحابة النبي محمد، أو وصفهم بالكفر أو الردة، يمثل انحرافًا خطيرًا في الفهم العقدي، مؤكدًا على مكانتهم ودورهم في نقل الدين وحفظه.

وفي سياق حديثه، شدد رشدي على أهمية التفرقة بين التكفير والبدعة، موضحًا أن إطلاق الأحكام على الأفراد بالكفر دون تحقق أو إقامة حجة يعد منهجًا غير منضبط، وقد حذر منه عدد من العلماء، من بينهم ابن تيمية، وفق ما أشار إليه.

كما أوضح أن البدع تختلف في حكمها عن الكفر، إذ قد تستوجب الذم أو التبديع دون أن تصل إلى حد التكفير، داعيًا إلى ضرورة ضبط هذا الفرق العلمي بدقة.

واختتم بالإشارة إلى أن القضايا السياسية لها حساباتها وتعقيداتها، إلا أنها لا ينبغي أن تؤثر على الأحكام الشرعية الثابتة المتعلقة بالإيمان والكفر والسنة والبدعة، والتي يجب أن تبقى مستقلة عن المتغيرات السياسية.

وفي وقت سابق، رد عبد الله رشدي الداعية الإسلامي، على الدعوات التي قالت بأن هناك فوائد للخلع الزوجي ولا يحسب من الطلاق، موضحاً حكمه الشرعي وآراء جمهور الفقهاء.

وقال "رشدي" في تدوينة على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

١- الخُلع أو الطلاق هو إنهاء للحياة الزوجية وهذا ليس شيئا جميلاً ولا نحبه ولا نشجع عليه.

٢- الواجب توعية الناس بالآثار المترتبة على إنهاء الحياة الزوجية سواء بالخلع أو بالطلاق.

٣- يجب السعي في طريق تقليل حصول الطلاق وليس السعي في طريق تسهيل هدم البيوت من خلال الخلع أو الطلاق.

٤- الخلعُ يُحسَبُ من الطلقات الثلاث عند جماهير فقهاء المسلمين.

 

٥- كونُ الخلعِ طلاقاً هو المعمول به في القضاء المصري وهو اختيار دار الإفتاء المصرية اتباعاً لقوة الدليل الذي عليه الجمهور.

٦- لا أدري لماذا هجر المطالبين بالخلع عن قول الجمهور، مع أنه يسمي ذكر رأي وترك الآراء الأخرى بالبلطجة الفقهية! فلماذا يمارسها الآن!؟

٧- الخلع يستوجب أن تدفع الزوجة للزوج المهر وأن تتنازل عن نفقاتها كما هو معلوم، فإذا أجبرنا الزوجة على ذلك سيكون هذا ظلما في كثير من الحالات لها اللهم إلا إن كان الخلع فعلا عن رغبة صادقة منها.

٨- أدعو الله أن يعود المطالبين بالخلع عن هذه الطريقة التي لا منهج فيها، وأن يلزمَوا المنهجية الفقهية التي تربينا عليها وتعلمناها ونُعلِّمُها للمسلمين.

 

وكان الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، قال إن نظام الخلع في الشريعة الإسلامية يحمل مزايا كبيرة قد لا يدركها كثير من الناس، مشيرا إلى أن الصورة السلبية المرتبطة به تحتاج إلى تصحيح في الوعي المجتمعي.

الخلع يفهم عند البعض بصورة غير دقيقة
وقال سعد الدين الهلالي في حديثه مع الاعلامي عمرو أديب ببرنامج الحكاية، إن الخلع يفهم عند البعض بصورة غير دقيقة، رغم أنه في حقيقته قد يكون وسيلة أكثر إنصافا وسرعة لإنهاء النزاعات الأسرية مقارنة بالطلاق التقليدي، موضحا: «ليه من حسنش صورة الخلع؟ ليه صورة الخلع صورة سيئة السمعة؟ فيها زي الإهانة كده خلعته، لو الناس عرفت فوائد الخلع هتحبه وهتقول يا ريت».

 

التعقيدات الإجرائية المرتبطة بالطلاق

وأشار إلى أن بعض القضايا الأسرية قد تستمر لسنوات طويلة داخل المحاكم بسبب التعقيدات الإجرائية المرتبطة بالطلاق، بينما يمكن للخلع أن يقدم حلا أسرع وأكثر وضوحا، مضيفا: «لو دخلش شئ في شئ قضية زي دي هتتقعد عشر سنين عشر سنة يا أفندي».

وتناول الهلالي الفارق الفقهي بين الخلع والطلاق، موضحا أن الطلاق في حال بلوغ الثلاث طلقات يصبح نهائيا ولا تحل الزوجة لزوجها إلا بعد زواج آخر، بينما الخلع – وفق مذهب الحنابلة وبعض آراء الشافعية وقول عبد الله بن عباس، يعد فسخا للعقد وليس طلاقا، وبالتالي لا يحسب ضمن الطلقات الثلاث.

 

وقال: «الثلاث طلقات موجودين يعني، فلو تم الفسخ بالخلعة ممكن يتصلحوا، هذا موضوع جديد خالص ناس ما تعرفوش، ولو يتصلحوا هيبقى بعقد ومهر جديدين».

وأضاف أن الخلع يمنح مرونة أكبر في إعادة الحياة الزوجية إذا رغب الطرفان في ذلك، موضحا أن العودة تتم بعقد ومهر جديدين، بعد أن تكون العلاقة قد انتهت بينونة نهائية.

كما أوضح أن الخلع لا يقيد بعدد معين، قائلا: «الخلع ليس له عدد، اخلع زي ما انت عايز يعني»، مشيرا إلى أن المرأة في حالة الخلع تنهي العلاقة الزوجية بشكل كامل مقابل رد المهر أو التنازل عنه بالتراضي.

وبين أن الفرق الجوهري بين الخلع والطلاق يتمثل في أن الخلع يقوم على التراضي والتنازل عن الحقوق المالية، بينما الطلاق يترتب عليه أحكام مختلفة، لافتا إلى أن المهر في الخلع يعد حقا ماليا يمكن التنازل عنه.

 

واستشهد الهلالي بمسودة قانون منسوب للأزهر الشريف منذ عدة سنوات، والتي – بحسب قوله – كانت تنص على اعتبار الخلع فسخا وليس طلاقا، معربا عن ترحيبه بهذه الرؤية التي تسهم في تسهيل عودة الحياة الزوجية عند الحاجة.

تم نسخ الرابط