عاجل

من اللجوء إلى قيادة الأسطول.. رحلة هونغ كاو الاستثنائية في قلب البنتاجون

 رحلة هونغ كاو
رحلة هونغ كاو

ظهر اسم هونغ كاو في عام 2026 كأحد أكثر الوجوه إثارة وجدلا في وزارة الدفاع الأمريكية، وذلك بعد توليه منصب وزير البحرية بالإنابة بعد الوزير المقال جون فيلان.

بدأ كاو كلاجئ فيتنامي فار من أهوال الحرب عام 1975، ليتحول مع مرور الزمن إلى الرجل المسؤول عن إدارة ميزانية تتجاوز 250 مليار دولار والإشراف على قرابة مليون فرد من قوات ومشاة البحرية.

قصة صعود هونغ كاو من فيتنام إلى فرجينيا

تبدأ رحلة كاو من لحظة وصول عائلته إلى الولايات المتحدة بحثًا عن الأمان، قبل أن تنتقل للعيش في غرب إفريقيا ثم تستقر نهائيًا في شمال فرجينيا، و ساهم هذا التنوع الثقافي والبداية الصعبة في تكوين شخصية كاو، الذي اختار الانخراط في السلك العسكري تحت أدوار شديدة الخطورة والتعقيد، فعمل غواصًا عسكريًا، وخبيرًا في إبطال مفعول المتفجرات، ومظليًا بحريًا، وضابطًا في حرب السطح، مما جعله يمتلك رؤية ميدانية شاملة لمختلف قطاعات البحرية الأمريكية.

سجل ميداني حافل بالعمليات الخاصة والتقنية

قاد كاو خلال سنوات خدمته الطويلة مهمات حساسة تحت الماء في مختلف قارات العالم، وشارك في جبهات قتالية ساخنة في العراق وأفغانستان والصومال، ورغم افتقار سجله لبعض الأوسمة القتالية التقليدية مثل القلب الأرجواني، إلا أن حصوله على وسام النجمة البرونزية يعكس تفوقه في مهام مكافحة التهديدات الارتجالية ودعم قوات العمليات الخاصة.

 رحلة هونغ كاو
 رحلة هونغ كاو

وفي سنواته الأخيرة بالخدمة، تركز دوره على مواجهة التحديات الحديثة مثل مكافحة الرسائل المضللة والتصدي للطائرات المسيّرة، مما منحه صبغة الخبير التقني والاستراتيجي في الحروب الحديثة.

التحول نحو القطاع الخاص والتمكين السياسي

انتقل كاو بعد تقاعده إلى القطاع الخاص، حيث شغل منصب نائب رئيس شركة CACI International، وهناك ساهم في تطوير تقنيات الحرب الإلكترونية والاتصالات البصرية وتحسين البنية التحتية لأحواض بناء السفن.

هذا المزج بين الخبرة الميدانية والتقنية جعله ينال دعم الرئيس دونالد ترامب، الذي قدم له دعمًا سياسيًا كبيرًا في انتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية فرجينيا عام 2024، ورغم خسارته في الانتخابات، إلا أن ترامب استمر في المراهنة عليه كنموذج الحلم الأمريكي، ليتم تعيينه وكيلًا لوزارة البحرية في أكتوبر 2025 قبل أن يصعد لقيادتها بالإنابة.

تم نسخ الرابط