عاجل

تيكتوكر بزي حاخام يخدع الأمن الإسرائيلي في حفل يهودي.. والحضور يطلبون بركته

الحاخام التيتوكر
الحاخام التيتوكر

في مشهد لافت محرج للجهات الأمنية الإسرائيلية، تحولت فعاليات حفل إضاءة المشاعل الذي أقيم مساء الثلاثاء في جبل هرتزل بالقدس، بمناسبة الذكرى الثامنة والسبعين لقيام دولة الاحتلال، إلى مسرح لواقعة غير مألوفة كشفت عن ثغرات في منظومة الأمن والبروتوكول الرسمي معا، حين تبين أن شخصا اعتقده كثيرون الحاخام الأكبر الرئيسي لم يكن سوى ناشط على منصة تيك توك.

خلال إضاءة مشعل الداين الحاخام أبراهام زرابيف، الذي أهداه لمحاكم الدين الرسمية، ركزت كاميرات البث المباشر مرتين على رجل يرتدي العباءة الخاصة والقبعة المميزة بالحاخام الأول السفاردي، رئيس المحاكم الدينية، ليتوهم المشاهدون في البيوت وبعض الحضور أنه الحاخام الأكبر الرئيسي الحاخام دافيد يوسف.

كان التشابه بالغ الدرجة لدرجة أن عددا كبيرا من المشاركين في الحفل توجهوا إلى الرجل طالبين بركته، وكان من بينهم زوج إحدى الوزيرات الإسرائيليات، فضلا عن ريبيكا بالوخ، مستشارة رئيس الحكومة، اللذان أيقنا أنهما يلتقيان بالحاخام الأول لإسرائيل.

غير أن الحقيقة كانت مختلفة تماما، فالشخص المعني هو أيال تسيونوف، داعية وناشط رقمي يدير قنوات على يوتيوب وتيك توك، ويتبنى أسلوب لباس الحاخام الأول السفاردي.

إيال تسيونوف يقلد الحاخام ديفيد يوسف
أيال تسيونوف

من هو أيال تسيونوف؟

يدير تسيونوف صفحة على تيك توك تحت اسم "شر هشالوم مران أيال تسيونوف"، يظهر فيها مرتديا زي الحاخام الرسمي ويلقي دروسا في التوراة، كما يتردد على أضرحة القديسين ويلتقي بالمارة في الشوارع، وكثيرا ما يخطئ هؤلاء في التعرف عليه ظانين أنه رجل دين رفيع المستوى.

وتكشف أرقام قناته أنها تضم أكثر من 2,141 متابعا، وقد أثار نشاطه تفاعلا واسعا في الأوساط الإسرائيلية، بين غاضبين من التضليل الذي يحدثه، ومستغربين من الانتباه الذي يجذبه وهو يجوب الأماكن العامة بزي رجال الدين.

وقد أضافت محيطيه تعليقا للدفاع عنه، حيث أكدوا وفقا لما نقله موقع Ynet أنه لا يقدم نفسه للمأمورين أو للعامة باعتباره الحاخام الأكبر، وأنه تلميذ علم جاد يحكم معرفته بالتلمود وبكبار المرجعيات الفقهية.

الحاخام ديفيد يوسف
الحاخام الحقيقي دافيد يوسف

سوابق أخرى

لم تكن حادثة حفل المشاعل الأولى من نوعها، فقد تبين أن هذه ليست المرة الأولى التي يسبب فيها ظهوره إحراجا أمنيا، حيث صعد الأسبوع الماضي إلى جبل الهيكل مرتديا أزياء الحاخام الأول، وهو ما أثار سيلا من الأسئلة الأمنية، حين سارع مسؤول في جهاز الشاباك إلى الاتصال بمكتب الحاخام دافيد يوسف، الذي يرفض بشدة الصعود إلى جبل الهيكل، مستفسرا عن هذه الخطوة غير المنسقة، ليتضح لاحقا أن الأمر يتعلق بتسيونوف وليس بالحاخام.

كما حضر تسيونوف في مناسبة أخرى إحدى مظاهرات اليمين أمام المحكمة العليا متنكرا بزي الحاخام الأكبر.

الشاباك يرد.. والمنظمون في قفص الاتهام

أصدر جهاز الشاباك (المخابرات الداخلية) صباح الأربعاء بيانا تعليقا على الحادثة، أوضح فيه أن الشخص "جرى التعرف عليه فور دخوله إلى الفعالية بوصفه نجم رشتوت (مؤثر إنترنت)، وتبين أنه ليس الحاخام الأكبر، وخضع لتفتيش كامل كسائر المدعوين"، مؤكدا أنه "في أي مرحلة لم يدخل المنطقة الأمنية المخصصة لرئيس الحكومة، ولم تتعرض حياة رئيس الوزراء وسائر الشخصيات المحمية لأي خطر".

بيد أن اللافت، وفق ما نقله موقع أيس الإخباري، هو أن المخرج الفني للحفل هو الذي زاد الطين بلة، حين لاحظ الهيئة المميزة لتسيونوف واختار وضعه مرتين في الإطار المركزي للبث المباشر، مما منح المؤثر المتنكر تغطية وطنية غير مسبوقة.

وفي الوقت ذاته، تشير التقارير إلى أن الحاخام دافيد يوسف كان يستريح في منزله آنذاك بسبب وعكة صحية، وكان قد صدر في صباح ذلك اليوم إعلان رسمي من الرئاسة الحاخامية يُفيد بعدم حضوره المراسم.

تم نسخ الرابط