عاجل

هند الضاوي: نتنياهو يوظف المصطلحات الدينية لتسويق اتفاقيات سياسية

الإعلامية هند الضاوي
الإعلامية هند الضاوي

أكدت الإعلامية هند الضاوي، أنه وعلى غرار اتفاقيات أبراهام، يشهد تطورًا جديدًا مع توقيع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتفاق مع رئيس الأرجنتين، أولى ما يُسمى بـ"اتفاقيات إسحاق" مع دولة في أمريكا اللاتينية.

ما هو اتفاق إسحاق؟

وأوضحت "الضاوي"، خلال تقديم برنامج "حديث القاهرة"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن فكرة إطلاق اسم "اتفاق إسحاق" تمثل مبالغة في استخدام المصطلحات ذات الطابع الديني، بهدف إضفاء نوع من القداسة أو السمو على اتفاقيات سياسية، رغم كونها اتفاقيات غير بريئة من حيث الدوافع والأهداف.

وأضافت أن هذا التوجه يستخدم من أجل شرعنه الاتفاقيات ومنحها غطاءً دينيًا يسهّل تمريرها سياسيًا وإقليميًا، مشيرة إلى أن توظيف الرموز الدينية في هذا السياق يثير تساؤلات عديدة حول أهدافه الحقيقية.

وأشارت إلى أن نتنياهو يعتمد على استخدام المصطلحات الدينية في تسويق الاتفاقيات السياسية التي يبرمها، وأن ذلك يأتي في إطار استراتيجية للتأثير على الرأي العام وتبرير هذه الاتفاقات، مشيرة إلى تساؤلات حول الربط بين دول أمريكا اللاتينية والرموز الدينية المرتبطة بسيدنا إسحاق عليه السلام.

قالت الإعلامية هند الضاوي، إن تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي التي تضمنت تهديدًا باغتيال نعيم قاسم، الأمين العام لحزب الله، تمثل تصعيد خطير في وتيرة التوتر بالمنطقة، مشيرة إلى أن الخطاب الإسرائيلي يعكس توجه عدواني.

 تل أبيب تسعى لزعزعة المنطقة لضمان الدعم الأمريكي

وأضافت "الضاوي"، خلال تقديم برنامج "حديث القاهرة"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن الوزير الإسرائيلي ربط تحركات حزب الله بأوامر صادرة من إيران، مؤكدًا أن الأمين العام لحزب الله "سيدفع الثمن" وأنه سيتم استهدافه بشكل مباشر، والعمل على نزع سلاح حماس وإزالة أي تهديدات تجاه إسرائيل.

وأشارت إلى أن إسرائيل تروج لفكرة أن مخاوفها الأمنية وعدم شعورها بالاستقرار تمنحها مبرر للتوغل داخل الأراضي العربية وفرض وقائع ميدانية جديدة، موضحة أن هذا التوجه يعكس استراتيجية أوسع تقوم على خلق مناطق عازلة وفرض واقع جغرافي جديد في المنطقة.

 

وتابعت: "إسرائيل تعمل على توسيع النفوذ تدريجي عبر اقتطاع أجزاء من الأراضي المحيطة، بما يؤدي إلى تعزيز السيطرة الإقليمية على حساب دول المنطقة، إسرائيل تعمل على إطالة أمد التوترات الإقليمية بهدف ضمان استمرار الدعم العسكري والسياسي الأمريكي، عبر إبقاء المنطقة في حالة عدم استقرار مستمر".

كشفت الإعلامية هند الضاوي عن أبعاد جديدة في فهم الموقف الروسي من التصعيد في الشرق الأوسط، مؤكدة أن التركيبة السكانية داخل إسرائيل تلعب دورا مهما في حسابات موسكو.

وأوضحت أن إسرائيل تضم نحو 7 ملايين نسمة، من بينهم ما يقرب من مليوني مواطن من أصول روسية، وهو ما يمثل ثقلا ديموجرافيا لا يمكن تجاهله سياسيا أو أمنيا.

الحضور ينعكس بوضوح على المشهد الثقافي

وأضافت هند الضاوي أن هذا الحضور ينعكس بوضوح على المشهد الثقافي، حيث تعد اللغة الروسية ثاني أكثر اللغات انتشارا داخل إسرائيل بعد العبرية، ما يعكس عمق الارتباط بين المجتمعين.

وأشارت إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يضع هذه المعطيات في اعتباره، لافتة إلى أن أي دعم روسي لإيران بشكل قد يهدد إسرائيل قد تكون له تداعيات مباشرة، من بينها احتمالية عودة أعداد كبيرة من اليهود الروس إلى روسيا.

تم نسخ الرابط