الرئيس الأوكراني يوجه رسالة لجورجيا ميلوني: «الدعاية الروسية لن تحرف مسارنا»
أشاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بموقف رئيسة وزراء إيطاليا، جورجيا ميلوني، بعد تصريحاتها الأخيرة التي أكدت خلالها رفضها للصور النمطية التي يروجها دعاة النظام الروسي.
وكانت ميلوني قد قالت في تعليق لها: «بحكم طبيعتها، لا يستطيع دعاة النظام المجتهدون تقديم دروس في الاتساق أو الحرية، لكن هذه الصور النمطية لن تجعلنا نغير مسارنا بالتأكيد. فنحن، على عكس الآخرين، لا نملك خيوطًا ولا أسيادًا ولا نتلقى أوامر. بوصلتنا واحدة لا غير».
وفي رد على ذلك، أعرب الرئيس الأوكراني عن احترامه الكامل لميلوني ولكافة الشعب الإيطالي، قائلاً عبر حسابه على منصة «إكس»: «كل الاحترام لكِ، جورجيا، ولإيطاليا بالكامل، الدعاية الروسية المقيتة لن تنجح بالتأكيد في تحريف مسار شعوب تحرص على الدفاع عن مصالحها الوطنية».
وأضاف زيلينسكي: «شكرًا لكِ وللشعب الإيطالي على هذا الموقف الواضح».
وفي سياق آخر، قال وزير الخارجية الأوكراني، يوم الأحد، إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مستعد لعقد اجتماع محتمل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تركيا.
وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الأوكرانية الحكومية "أوكرينفورم" على هامش منتدى أنطاليا الخامس للدبلوماسية، قال أندريه سيبيها إن تركيا لديها القدرة على تحقيق "إنجازات فريدة وغير مسبوقة في مجال الدبلوماسية".
زيلينسكي يستعد للقاء بوتين
قال سيبيها: "لقد ناشدنا تركيا النظر في إمكانية تنظيم اجتماع على مستوى الرئيس زيلينسكي وبوتين، مع احتمال مشاركة الرئيسين (الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان و(الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب".
وأكد إن الجانب الأوكراني، بما في ذلك زيلينسكي، مستعد لمثل هذا الاجتماع، مضيفا أن كييف لديها "مقترحات فعالة" وأنهم يأملون في دور تركيا، الذي قال إنه "يمكن أن يلعب دوراً ويسرع عملية السلام" المحيطة بالحرب الروسية الأوكرانية.
سبق لتركيا أن استضافت محادثات سلام بين روسيا وأوكرانيا، أولا في الأسابيع الأولى من الحرب المستمرة منذ أربع سنوات، ثم في منتصف عام 2025.
عُقدت ثلاث جولات من محادثات السلام المتجددة العام الماضي في إسطنبول، في 16 مايو و2 يونيو و23 يوليو، والتي أسفرت عن عمليات تبادل كبيرة للأسرى ومذكرات مسودة تحدد مواقف كلا الجانبين من أجل اتفاق سلام محتمل.
بوساطة أمريكية، عقدت موسكو وكييف ثلاث جولات من محادثات السلام في وقت سابق من هذا العام في الفترة من 23 إلى 24 يناير، ومن 4 إلى 5 فبراير، ومن 17 إلى 18 فبراير.
عُقدت الجولتان الأوليان في أبو ظبي، بينما عُقدت الثالثة في جنيف.
ومنذ ذلك الحين، توقفت المفاوضات، حيث عزت كل من موسكو وكييف توقف محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا إلى تركيز الولايات المتحدة على إيران.
شريك استراتيجي
وتحدث سيبيها أيضا عن العلاقات بين أنقرة وكييف، قائلة إن تركيا تحتل مكانة خاصة في العلاقات الدبلوماسية لأوكرانيا، لا سيما كشريك استراتيجي.
قال سيبيها: "تركيا دولة عضو في حلف شمال الأطلسي. تمتلك تركيا أحد أقوى الجيوش في العالم. والآن تمتلك أوكرانيا أيضاً أحد أقوى الجيوش، ليس فقط في أوروبا. كل هذا يهيئ الأرضية لتعاون وثيق حقا".
وأضاف: "أنا من مؤيدي إقامة تحالفات مع تركيا، نظراً لدورها في المنطقة ودور بلدنا المتنامي. كل هذا يسمح لنا بإطلاق أشكال جديدة من التفاعل، كما حدث مع سوريا".
وأوضح وزير الخارجية الأوكراني أن حجم التبادل التجاري بين بلاده وتركيا آخذ في النمو، مشيرا إلى أنهما سيحققان نموا بنسبة 40% تقريبا في عام 2025 مقارنة بالعام السابق، مؤكدا: "أنا مقتنع بأن لدينا إمكانات غير مستغلة يجب علينا تطويرها بشكل أكبر".
كما قام سيبيها بتقييم اتصالاته في منتدى أنطاليا للدبلوماسية، قائلاً إنه تلقى الكثير من الطلبات لعقد اجتماع خلال الحدث الذي استمر ثلاثة أيام.
وأشار: "بالنسبة لي، كوزير في دولة في حالة حرب، هذه فرصة لتطوير وإقامة شراكات جديدة. لا أتذكر متى تلقيت هذا الكم من الطلبات للاجتماع خلال المنصات متعددة الأطراف".