832 مليار جنيه لدعم المواطن.. تفاصيل مخصصات الخبز والتموين في موازنة 2026/2027
في قراءة تحليلية لـ موازنة العام المالي 2026 - 2027، كشف الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، عن تفاصيل مخصصات الحماية الاجتماعية التي بلغت 832 مليار جنيه، مؤكدا أن العبرة ليست فقط في ضخامة الرقم، بل في كفاءة استخدام المبلغ وتوزيعه على الأسر الأكثر احتياجا.
موازنة العام المالي
وأوضح السيد، في مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم» على قناة «DMC»، أن الموازنة الجديدة شهدت طفرة في أرقام الدعم رغم التحديات العالمية، حيث بلغت مخصصات منظومة الخبز والتموين 174 مليار جنيه، والوقود 120 مليار جنيه، بينما نال برنامج تكافل وكرامة 55 مليار جنيه.
دعم الإسكان والناتج المحلي
وعن قطاع الإسكان، أشار عبد المنعم السيد: «دعم الإسكان واصل لـ 13 مليار جنيه، وده رقم جيد جدا مقارنة بالسنوات السابقة»، لافتا إلى أن إجمالي الزيادة في بند الدعم عن العام الماضي بلغت 103 مليار جنيه.
مواجهة التضخم والدولار
وفي ظل الضغوط على العملة الصعبة وأسعار النفط، قال السيد: «أكتر من 27% من إيرادات الدولة موجه نحو الدعم»، مضيفا أن الدولة تستهدف خفض معدلات التضخم إلى 9.3%، مشيرا إلى أن الارتفاع الحالي الذي تجاوز 14.5% هو وضع مؤقت مرتبط بالتطورات الدولية وهدوء الأوضاع الإقليمية.
وفي هذا السياق، تتبنى وزارة المالية ضمن مشروع موازنة العام المالي 2026/2027 خطة استراتيجية لإعادة هيكلة الدين العام، ترتكز على إطالة عمر المديونية الحكومية وخفض الاعتماد على أدوات الدين قصيرة الأجل، في خطوة تستهدف تقليل المخاطر التمويلية وخفض أعباء خدمة الدين على الموازنة العامة للدولة.
وبحسب مستهدفات الموازنة، تسعى الوزارة إلى رفع متوسط عمر دين أجهزة الموازنة إلى ما بين 4.5 و5 سنوات خلال المدى المتوسط، مقارنة بنحو 3.5 سنوات حاليًا، بما يسهم في تخفيف الضغوط المرتبطة بتدبير احتياجات التمويل السريع وتقليل مخاطر إعادة التمويل.
ويأتي هذا التوجه في إطار خطة أوسع تهدف إلى خفض تكلفة الاقتراض تدريجيًا، عبر تقليل الاعتماد على أدوات الدين قصيرة الأجل مرتفعة التكلفة، وهو ما ينعكس على خفض مدفوعات الفوائد بالموازنة، وتوفير مساحة مالية أكبر يمكن توجيهها إلى أولويات الإنفاق الحكومي.
وتعتمد وزارة المالية في تنفيذ هذه الاستراتيجية على خفض إصدارات أذون الخزانة قصيرة الأجل، والتوسع في إصدار السندات الحكومية متوسطة وطويلة الأجل، بما يساهم في تحسين هيكل الدين العام وإطالة متوسط آجاله.
كما تتجه الوزارة إلى طرح أدوات دين جديدة ومبتكرة تستهدف توسيع قاعدة المستثمرين وجذب شرائح متنوعة من السيولة إلى سوق الأوراق المالية الحكومية، إلى جانب العمل على تنويع مصادر وأسواق التمويل لضمان الحصول على التمويل بأفضل تكلفة ممكنة.





