الشباك الواحد والاستدامة.. كيف تعزز مصر جذب الاستثمارات؟ استشاري يوضح
تحدث الدكتور صفي الدين متولي، استشاري التنمية المستدامة، عن ملف جذب الاستثمارات الأجنبية، وناقش أبرز الإصلاحات الهيكلية المطلوبة لتعزيز قدرة مصر على جذب الاستثمارات طويلة الأجل.
مراحل الإصلاحات الهيكلية
وأوضح «متولي»، خلال مداخلة على شاشة قناة «إكسترا نيوز»، أن أهم الإصلاحات الهيكلية المطلوبة مرت بثلاث مراحل، مشيرا إلى أن المرحلة الأولى تم تنفيذها بالفعل، وتمثلت في جعل كل الهيئات الاقتصادية في مصر تخضع لنظام الشباك الواحد، مثل هيئة التنمية السياحية، وهيئة التعمير والتنمية الزراعية، وهيئة البترول، موضحا أن هذه الهيئات القومية التي تمتلك مصادر للاستثمار كان لابد أن تعمل ضمن هذا النظام.
العمل على الهيكلة المعلوماتية
وأضاف الدكتور صفي الدين متولي، أن ما يتم حاليا هو العمل على الهيكلة المعلوماتية، أو ما يعرف بالبنية المعلوماتية الخاصة بأماكن وقواعد وحوافز الاستثمار، لافتا إلى أن المرحلة الأخيرة المتبقية تتمثل في ربط كل هذه “الشبابيك الواحدة” داخل الهيئات المختلفة بشباك واحد داخل وزارة الاستثمار أو الهيئة العامة للاستثمار.
دور الاستدامة في جذب الاستثمارات
أشار إلى أن الاستدامة تعد العنصر الرئيسي لكل عمليات الاستثمار في أي زمان ومكان، موضحا أن رأس المال دائما يبحث عن بيئة مستقرة، سواء من حيث استدامة الموارد أو الأمن أو الإدارة أو السياسة أو الأوضاع الاجتماعية، مؤكدا أنه بدون هذه العناصر لا يمكن الحديث عن استثمار طويل الأجل.
وتابع أن الاستدامة البيئية بشكل خاص تلعب دورا حاسما، مستشهدا بتوقف عدد من المشروعات في أفريقيا بسبب غيابها، نتيجة التغيرات المناخية أو نقص الموارد أو وجود مشكلات بيئية، مؤكدا أن كل أشكال الاستدامة الأخرى تخضع في النهاية للاستدامة البيئية.
استدامة بيئية واضحة في مناطق الاستصلاح
ولفت إلى أن من أبرز ما يميز مصر في هذه المرحلة هو وجود استدامة بيئية واضحة في مناطق الاستصلاح الجديدة، ومشروعات الطاقة، ومحطات معالجة المياه، وهو ما يشجع رؤوس الأموال على التوجه إلى السوق المصري.
وأكد أنه لتحقيق التوازن بين جذب الاستثمار والحفاظ على الموارد الطبيعية، لابد من تغيير سياسات الحكومات من اقتصاد يعتمد على الموارد إلى اقتصاد يعتمد على المواهب والمعلومات، مشيرا إلى ضرورة التحول من الاستثمار في استخراج المواد الخام فقط إلى الاستثمار في القيمة المضافة والتصنيع ونقل التكنولوجيا.
الاستثمار يمكن أن يكون في الموارد أو في القيمة المضافة
وأوضح أن الاستثمار يمكن أن يكون في الموارد أو في القيمة المضافة أو في التصنيع أو إعادة التصدير أو المشاركة الدولية، مؤكدا أن هذا التحول هو ما يميز الدول المتقدمة، لافتا إلى أن بعض الدول التي تصدر المواد الخام تقوم دول أخرى بإعادة تصنيعها وبيعها بأضعاف قيمتها.