شباب أميركيون يعيدون اكتشاف الحياة بدون هواتف ذكية وخرائط جوجل |تفاصيل
في تجربة فريدة، قرر نحو ثلاثين شابًا أميركيًا من مختلف الأعمار التوقف عن استخدام هواتفهم الذكية لمدة شهر واستبدالها بأخرى قديمة الطراز، في محاولة للتخلص من الإدمان الرقمي، وواجه هؤلاء الشباب تحديات كبيرة خلال الأسابيع الأربعة، لكنهم في الوقت نفسه اكتشفوا لحظات من الهدوء والانفصال عن العالم الرقمي.
كان من أبرز القرارات التي اتخذها المشاركون في التجربة، التوقف عن استخدام تطبيق "جوجل مابس" أثناء التنقل، والابتعاد عن منصات التواصل الاجتماعي أثناء انتظار الحافلات، كما أزالوا سماعات الرأس للاستمتاع بأصوات الطبيعة المحيطة بهم.
أحد المشاركين، جاي ويست (29 عامًا)، قال إنه شعر بالملل في البداية، لكنه بدأ يقبل ذلك ويدرك أنه لا توجد إشعارات في هاتفه القديم. أما ريتشل شولتز (35 عامًا) فقد اضطرت إلى سؤال المارة عن الاتجاهات، بينما لجأت ليزي بنجامين (25 عامًا) إلى الاستماع إلى الموسيقى عبر الأقراص المدمجة القديمة بدلاً من تطبيقات الموسيقى الحديثة.
المجموعة لاحظت تحسنًا في حياتهم اليومية بعد تقليص وقت استخدام الهواتف من ست ساعات إلى أربع ساعات، وهو ما يتماشى مع المعدل المتوسط لاستخدام الهواتف في الولايات المتحدة.
هذه التجربة تأتي في وقت يدرك فيه العديد من الشباب الآثار السلبية للإدمان الرقمي مثل ضعف التركيز والمشاكل النفسية، مما دفعهم إلى اتخاذ خطوات للحد من استخدام التكنولوجيا، وقد أظهرت دراسة حديثة أن أكثر من ثلثي الشباب بين 18 و29 عامًا يرغبون في تقليل وقتهم على الشاشات.
البرنامج الذي شارك فيه هؤلاء الشباب هو جزء من حركة واسعة للحد من تأثير وسائل التواصل الاجتماعي، والتي شهدت زيادة في عدد المشاركين في برامج مشابهة تهدف إلى الانقطاع عن الأجهزة الرقمية، ويؤكد الباحثون أن الانقطاع عن التكنولوجيا لفترة قصيرة يمكن أن يحسن الحالة النفسية والتركيز.
الحركة التي بدأت بالانتشار في الجامعات وفي مدن مثل نيويورك، تعكس تحولًا في وعي الجيل الجديد تجاه الاستخدام المفرط للتكنولوجيا، وهو ما قد يكون بداية لتغيير أوسع في ثقافة الاستخدام الرقمي.