عاجل

برلماني: خطاب الحكومة أمام البرلمان يعكس واقعية التحديات وجدية التحرك

الدكتور أحمد إدريس
الدكتور أحمد إدريس

أكد النائب الدكتور أحمد إدريس، عضو مجلس الشيوخ، ونائب رئيس حزب الحرية المصري وأمين التنظيم، أن خطاب الحكومة الذي ألقاه رئيس مجلس الوزراء أمام مجلس النواب جاء معبرًا عن إدراك حقيقي لحجم التحديات الاقتصادية التي تمر بها الدولة المصرية، ويعكس في الوقت ذاته إرادة سياسية واضحة لمواصلة مسار الإصلاح الاقتصادي مع تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية.

وأشار إدريس، إلى أن مصارحة الحكومة للمواطنين بصعوبة بعض الإجراءات، خاصة ما يتعلق بترشيد الاستهلاك وتنظيم مواعيد غلق المحال التجارية، تمثل نهجًا إيجابيًا يعزز من الثقة بين الدولة والمواطن، مؤكدًا أن وعي الشعب المصري واستجابته لهذه الإجراءات كان ولا يزال أحد أهم عوامل نجاحها.

وأوضح أن توجه الدولة لزيادة مساهمة القطاع الخاص إلى 60% من إجمالي الاستثمارات يعكس تحولًا استراتيجيًا مهمًا نحو اقتصاد أكثر ديناميكية، قائم على الإنتاج والتنافسية، لافتًا إلى أن توفير الحوافز والتيسيرات للمستثمرين يمثل خطوة ضرورية لتهيئة مناخ جاذب للاستثمار المحلي والأجنبي.

وفيما يتعلق بقطاع الطاقة، أشاد النائب بما تحقق من إنجازات في مجال الطاقة المتجددة، مؤكدًا أن إضافة قدرات جديدة خلال العام الجاري تمثل دعمًا قويًا لأمن الطاقة في مصر، وتسهم في تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، بما يتماشى مع التوجهات العالمية نحو الاستدامة.

وعلى صعيد الحماية الاجتماعية، أكد إدريس أن حزمة الدعم النقدي المباشر التي أعلنتها الحكومة، إلى جانب قرارات زيادة الأجور ورفع الحد الأدنى للأجور إلى 8000 جنيه، تعكس حرص الدولة على تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين، خاصة الفئات الأولى بالرعاية، في ظل تداعيات الأوضاع الاقتصادية العالمية.

وأكد إدريس أن حزب الحرية المصري يدعم توجهات الدولة نحو الإصلاح الاقتصادي المتوازن، ويعمل من خلال كوادره وبرامجه على مساندة هذه الجهود ميدانيًا، بما يحقق التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي وحماية الفئات الأكثر احتياجًا، انطلاقًا من رؤية الحزب التي تضع المواطن في صدارة أولوياته.

وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار العمل على ضبط الأسواق، وتعزيز الرقابة على الأسعار، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، مع ضرورة وجود آليات واضحة للمتابعة والتقييم، من خلال تفعيل الدور الرقابي للبرلمان، وتعزيز الشفافية في عرض البيانات الحكومية، إلى جانب إشراك مؤسسات المجتمع المدني في رصد تنفيذ السياسات، بما يضمن أن تنعكس نتائج هذه الإصلاحات بشكل مباشر وملموس على حياة المواطن، ويحقق العدالة الاجتماعية ويعزز الاستقرار الاقتصادي.

واختتم النائب بيانه بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين الحكومة والبرلمان، وتفعيل الحوار المجتمعي، بما يسهم في دعم جهود الدولة نحو تحقيق تنمية شاملة ومستدامة، ومواجهة التحديات الإقليمية والدولية بثقة وكفاءة.

تم نسخ الرابط