أسامة كمال: غموض حول محادثات باكستان.. وترامب يتأرجح بين لغة التهديد والمخاوف
أكد الإعلامي أسامة كمال، أن الساحة الدولية تترقب بحذر ما ستسفر عنه الساعات المقبلة في ملف المواجهة الأمريكية الإيرانية، مشيرا إلى وجود تضارب حاد في الأنباء حول جولة مفاوضات مرتقبة في باكستان، فبينما تتحدث واشنطن عن قرب التوصل لاتفاق، لا تزال طهران تؤكد وجود عقبات كبيرة وتستبعد عقد جولة محادثات جديدة خلال الأسبوع الجاري.
تحركات واشنطن والتلويح بخيار التدمير
وأوضح أسامة كمال، خلال تقديمه برنامج “مساء dmc” المذاع عبر قناة dmc، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتمد لغة مزدوجة؛ حيث يدعو الإيرانيين للتفاوض من أجل بناء بلدهم، لكنه يهدد في الوقت ذاته بتدمير الكباري ومحطات الكهرباء حال الرفض، لافتا إلى أن البيت الأبيض يروج لنجاح الضغط العسكري في إجبار طهران على التراجع، في حين لا تزال الشروط المتبادلة بين الطرفين تراوح مكانها دون تغيير حقيقي.
جي دي فانس في باكستان ومهمة الفرصة الأخيرة
وأشار كمال، إلى وصول جي دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، إلى باكستان، معتبرا أن هذا التحرك رفيع المستوى يشير إلى وجود زخم لاستئناف المحادثات رغم النفي الإيراني، مستبعدا أن يقطع نائب الرئيس آلاف الأميال دون وجود ترتيبات فعلية، مضيفا أن هناك احتمالات لحضور ترامب شخصيا أو عبر تقنية "فيديو كونفرانس" في حال نضوج اتفاق السلام الذي قد يفاجئ الجميع قبل انتهاء الهدنة مساء غد الأربعاء.
تحليل نفسية ترامب وصراع "الاندفاع والفرملة"
واستعرض الإعلامي أسامة كمال، تقريرا لصحيفة "وول ستريت جورنال" يحاول سبر أغوار عقلية ترامب، موضحا أن خلف التبجح العلني يكمن خوف دفين من تكرار أزمة الرهائن عام 1979 التي قد تكسر أي رئيس أمريكي، لافتا إلى أن ترامب بدأ يفقد شهيته للمخاطرة مع تصاعد أسعار البترول وشحن الرأي العام ضده، مما يفسر حالته المزاجية المتخبطة بين طلب التدخل العسكري الفوري ثم التراجع تحت ضغط مساعديه الذين يحاولون إبعاده عن التفاصيل لعدم قدرة أعصابه على التحمل.
تصعيد بحري وتحذيرات إيرانية شديدة اللهجة
وتابع كمال، أن التوتر الميداني بلغ ذروته عقب مهاجمة وتفتيش السفينة الإيرانية "توسكا" واحتجاز أخرى، مما دفع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للتحذير من أن بلاده ستستخدم كافة قدراتها للدفاع عن أمنها وكرامتها، مؤكدا أن القوات الإيرانية مستعدة للرد فورا على أي اعتداء، مما يضع المنطقة على صفيح ساخن بانتظار ما ستسفر عنه الساعات الحاسمة في إسلام آباد.



