مكافآت مالية.. كلية اللغة العربية تعقد مسابقتها الثانية في الإعراب غدا
أعلنت كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر فرع القاهرة، عن تنظيم مسابقة علمية كبرى في «الإعراب» لطلابها، وذلك غدا الأربعاء الموافق 22 من أبريل الجاري، في التاسعة والنصف صباحا، بمدرج الشيخ الجبالي، رحمه الله، بالدور الثاني في الكلية.
وتجرى منافسات المسابقة -التي تعقد للمرة الثانية خلال هذا العام الجامعي- على مستويين اثنين:
المستوى الأول: إعراب «جزء تبارك» برواية حفص عن عاصم.
المستوى الثاني: إعراب معلقة «طرفة بن العبد» برواية الأعلم الشنتمري.
كلية اللغة العربية تعقد مسابقتها الثانية في الإعراب
وحددت إدارة الكلية عدة ضوابط للمشاركة؛ شملت اقتصار المسابقة على طلاب الكلية فقط، مع إتاحة الفرصة للطالب للمشاركة في كلا المستويين، واشتراط التسجيل المسبق عبر الرابط الإلكتروني المخصص، أو من خلال مكتب رعاية الشباب. كما أكدت الكلية أن التخلف عن الحضور في الموعد المحدد يعد انسحابا، وأن قرارات لجنة التحكيم نهائية.
وفي إطار حرصها على دعم المتميزين وتحفيزهم؛ رصدت الكلية مكافآت مالية قيمة وشهادات تقدير رسمية للفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى، إلى جانب تنظيم تكريم خاص لهم بحضور قيادات الكلية، ونشر أسمائهم في المنصات الإعلامية.
كما تقرر منح الفائز الأول في كل مستوى أولوية الترشح لتمثيل الكلية في المسابقات على مستوى الجامعة.
يأتي ذلك تحت رعاية الدكتور علاء جانب، عميد الكلية، والدكتور محمد سعدي، وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، والدكتور أحمد عيد عبد الفتاح، وكيل الكلية لشئون الدراسات العليا والبحوث.
ومن جهة أخرى، عقد اليوم الثلاثاء بالجامع الأزهر، ملتقى الجامع الأزهر للقضايا المعاصرة تحت عنوان: "نعمة الحياة..رؤية إسلامية"، بحضور كلا من أ.د سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، وأ.د حبيب الله حسن، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر.
وفي كلمته قال الدكتور سلامة داود، إن الصبر على البلاء من أعظم أبواب الأجر التي يفتحها الله لعباده، إذ يبتلي الحق سبحانه من يحب ليرفع درجته ويكفر سيئاته، فإذا استحضر المؤمن هذا المعنى في أوقات الشدة احتسب وصبر، وكان على يقين بأن الفرج قريب، وقد حذر الحق تعالى من اليأس والقنوط لما فيهما من فساد للقلب وانقطاع للرجاء، فقال تعالى: "وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ"، وقال أيضا: "لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ".
وتابع رئيس جامعة الأزهر، المؤمن يعيش بين الخوف والرجاء، لا يستسلم لليأس مهما اشتدت عليه المحن، وقد بين النبي ﷺ هذه الحقيقة بقوله: "عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير؛ إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له"، مما يؤكد أن الابتلاء في ذاته ليس شرا، بل قد يكون طريقا إلى الخير والنجاة.
ملتقى الأزهر: الصبر يرفع الدرجات والإيمان يمنح الحياة معناها
وأضاف أن من الدروس الهامة التي تبين خطورة ذلك، قصة رجل أسمه قزمان في غزوة أحد، حيث خرج حمية وعصبية لا جهادا في سبيل الله تعالى، فقاتل قتالا شديدا حتى ظن الصحابة أنه من أهل الجنة، فقال النبي ﷺ: "هو من أهل النار"ثم لما أُصيب بجراح لم يصبر وتعجل الموت فقتل نفسه، فكان ذلك تصديقا لقول النبي ﷺ، وفي هذا تحذير شديد من خطورة هذا الفعل، قال تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾، لأن النفس أمانة عظيمة، وحفظها من مقاصد الشريعة، ولا يجوز للإنسان أن يعتدي عليها تحت أي ظرف، مهما اشتدت عليه الآلام أو ضاقت به السبل.
وأوضح أن قوة الإيمان تمثل حصنا منيعا يحمي الإنسان من الانهيار النفسي والروحي، وأن المجتمع مسؤول عن دعم أفراده وتخفيف معاناتهم، خاصة في أوقات الأزمات، من خلال نشر القيم الإيمانية وتعزيز روح التكافل، وقد شبّه النبي ﷺ حال المؤمن في مواجهة الشدائد بقوله: "مَثَلُ المُؤمِنِ كمَثَلِ خامةِ الزَّرعِ يَفيءُ ورَقُه، مِن حَيثُ أتَتها الرِّيحُ تُكَفِّئُها، فإذا سَكَنَتِ اعتَدَلَت، وكَذلك المُؤمِنُ يُكَفَّأُ بالبَلاءِ، ومَثَلُ الكافِرِ كمَثَلِ الأَرْزةِ صَمَّاءَ مُعتَدِلةً حتَّى يَقصِمَها اللهُ إذا شاءَ"، أي أنه يتأثر بالمحن لكنه لا ينكسر ولا ينهار، بل يظل ثابتا متجددا.
واستكمل: من هنا تأتي أهمية تحصين النفس بذكر الله، وقراءة القرآن، والارتباط بالعبادات، ومجالسة الصالحين، حتى يظل القلب حيا بالأمل، عامرا باليقين، مدركا أن هذه الحياة دار ابتلاء لا دار بقاء، وأن الفرج مع الصبر، وأن مع العسر يسرا.