عاجل

فانس مُعلق وإيران تتعنت وإسلام آباد تراهن على المعجزة.. هل تفشل المفاوضات؟

أرشيفية
أرشيفية

تتصاعد حدة التوترات بين واشنطن وطهران مع اقتراب انتهاء مهلة الهدنة الهشة التي أبرمت بين البلدين، في ظل إصرار إيراني على رفض العودة إلى طاولة المفاوضات تحت ما تصفه بـ"الإكراه والضغط"، بينما تواصل إسلام آباد جهودها المحمومة لإنقاذ مسار التفاوض قبل أن يضيق الوقت.

وكشف مسؤول إيراني رفيع لوكالة رويترز أن الجهود الباكستانية الرامية إلى إقناع واشنطن برفع الحصار وإطلاق سراح السفينة المحتجزة لم تسفر حتى الآن عن أي نتائج ملموسة، مؤكدا أن طهران "ترفض أي مفاوضات تجرى تحت الضغوط أو تهدف إلى الاستسلام".

وفي دلالة على العمق الذي بلغه التوتر، لجأ السفير الإيراني لدى باكستان رضا أميري مقدم إلى الاستشهاد بأدب جين أوستن في رسالته الرافضة، حيث كتب على وسائل التواصل الاجتماعي، في إشارة إلى رواية "كبرياء وتحيز"، أنه "من الحقائق المسلمة بها" أن "دولة تمتلك حضارة عريقة لن تفاوض تحت التهديد والإكراه"، واصفا ذلك بأنه "مبدأ إسلامي وعقدي راسخ".

وقال مسؤول إيراني لوكالة رويترز: “نرفض أي مفاوضات تجري تحت ضغوط أو تهدف إلى الاستسلام"، مضيفا: “قد نشارك في محادثات باكستان إذا تخلت أمريكا عن سياسة الضغط والتهديدات”.

ترامب يناقش تعليق سفر فانس

على الجانب الأمريكي، كشف مصدر لصحيفة وول ستريت جورنال أن ترامب يناقش إلغاء رحلة نائبه فانس إلى إسلام آباد، بسبب عدم استعداد طهران لتقديم تنازلات بشأن ملف التخصيب النووي.

وأفادت مصادر لشبكة CNN بأن فانس توجه إلى البيت الأبيض بعد ظهر الثلاثاء لحضور اجتماعات، فيما لا تزال خططه للتوجه إلى باكستان معلقة، بينما وصل وزير الدفاع بيت هيجسيث إلى البيت الأبيض عقب وصوله مباشرة.

وكان ترامب قد أكد مجددا أنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار، مهددا بأنه "يتوقع شن القصف" إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

باكستان تتمسك بالتفاؤل

في المقابل، أكدت وكالة أسوشيتد برس نقلا عن مسؤولين باكستانيين أن إسلام آباد لا تزال منخرطة في جهود وساطة مكثفة لضمان انعقاد جولة محادثات بين طهران وواشنطن، وأن التفاؤل لا يزال قائماً رغم تأخر إيران في إرسال وفدها.

وأفادت وكالة أسوشيتد برس نقلا عن مسؤولين إقليميين بأن الوسطاء الباكستانيين تلقوا تأكيدات بأن فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف سيصلان إلى إسلام آباد صباح الأربعاء مبكرا لقيادة فريقيهما في المحادثات، وإن كانت واشنطن وطهران لم تؤكدا ذلك رسميا.

وتواصل إيران تمسكها بموقفها الرافض للعودة إلى طاولة التفاوض، حتى في الوقت الذي تعمل فيه باكستان والوسطاء الآخرون خلف الكواليس لإعادة طهران إلى المشاركة قبل انتهاء الهدنة ذات الأسبوعين، مساء الأربعاء بالتوقيت الأمريكي.

خيارات أمريكية لما بعد انتهاء الهدنة

فيما يخص سيناريوهات ما بعد الهدنة، أوضح مسؤول أمريكي لأسوشيتد برس أنه "لا يمكن التنبؤ بما سيحدث إذا انتهى وقف إطلاق النار دون عقد اجتماع في إسلام آباد"، مشيرا إلى أن ترامب "يملك خيارات أخرى لا تصل إلى حد استئناف الضربات الجوية على إيران".

كانت الولايات المتحدة وإيران قد اتفقتا في الثامن من أبريل على هدنة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، إثر رفض طهران مقترحا لهدنة مدتها 45 يوما، وتقديمها خطة بديلة من عشر نقاط لاتفاق سلام.

وكانت جولة المحادثات الأولى في إسلام آباد قد امتدت 21 ساعة بين 11 و12 أبريل، وشملت ثلاث جولات، كانت الأولى منها غير مباشرة فيما جرت الثانية والثالثة بشكل مباشر، قبل أن يغادر فانس باكستان معلنا عدم التوصل إلى اتفاق.

تم نسخ الرابط