عاجل

الحكومة تقر قواعد صارمة لترشيد الطاقة.. والهدف صيف آمن بدون «تخفيف أحمال»

اليوم هنا القاهرة
اليوم هنا القاهرة

أصدرت وزارة المالية حزمة من القرارات العاجلة والقواعد الصارمة لترشيد استهلاك الطاقة داخل كافة الجهات الحكومية، وذلك في إطار سعي الدولة لمواجهة التداعيات الاقتصادية الراهنة وتوفير موارد الطاقة اللازمة لتجنب أي أزمات خلال فصل الصيف المقبل.

خطة الثلاثة أشهر لخفض استهلاك الكهرباء والوقود 

أوضح الإعلامي محمد الدسوقي رشدي، خلال تقديمه برنامج "اليوم هنا القاهرة" على قناة Modern MTI، أن وزارة المالية حددت مدة زمنية تصل إلى ثلاثة أشهر تبدأ من شهر أبريل الجاري لتطبيق هذه الإجراءات، حيث تشمل خفض استهلاك الكهرباء والإنارة والأجهزة بنسبة 15%، بينما تصل نسبة الخفض في استهلاك الوقود إلى 30%، وذلك مقارنة بمتوسط الاستهلاك المسجل في الفترة من يناير إلى مارس الماضي.

 

 

تجميد الاعتمادات المالية للمخالفين 

وأشارت مرولا مجدي، خلال الفقرة الاقتصادية بالبرنامج، إلى أن الحكومة وضعت آليات رقابية صارمة لضمان تنفيذ هذه القرارات، حيث سيتم تجميد الاعتمادات المالية خلال شهري مايو يونيو لأي جهة يثبت عدم التزامها بقواعد الترشيد، كما تقرر وقف البدء في أي مشروعات جديدة تتطلب مخصصات مالية مقدمة في الوقت الراهن، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي استباقا لشهر أغسطس الذي يشهد ذروة الاستهلاك، لضمان عدم العودة إلى جداول تخفيف الأحمال.

روشتة خبير: توفير الغاز يوفر ملايين الدولارات يوميا 

و أكد الدكتور سامح نعمان، أستاذ الهندسة وخبير الطاقة المتجددة، في مداخلة هاتفية مع البرنامج، أن الدولة تستهلك يوميا حوالي 180 مليون متر مكعب من الغاز، تنتج منها 110 ملايين وتحتاج لاستيراد 70 مليونا لسد العجز، مقدما "تشريحا رقميا" للحل، موضحا أن ترشيد استهلاك 33 مليون وحدة سكنية وتجارية بمعدل كيلو واحد يوميا يوفر 10 ملايين متر مكعب، كما أن تنظيم عمل مركبات "التوك توك" لتعمل من الصباح وحتى الخامسة مساء يوفر 15 مليون لتر بنزين، وهي كميات يمكن تحويل قيمتها الدولارية لشراء الغاز اللازم لمحطات الكهرباء.

الأمن الطاقي مقابل الترشيد الواعي 

وشدد الدكتور سامح نعمان، على أن هذه الخطة الرقمية تضمن للمواطن صيفا مستقرا، حيث إن توفير مبالغ البنزين والوقود سيكافئ قيمة شراء نصف كمية الغاز المستوردة تقريبا، مما يرفع العبء المالي عن كاهل الدولة في ظل ارتفاع الأسعار العالمية، مشيرا إلى أن وعي المؤسسات الحكومية والمواطنين بالترشيد هو الضمانة الوحيدة للحفاظ على استمرارية الخدمة دون انقطاع.

تم نسخ الرابط