عاجل

الرخ: الوجه والكفان ليسوا عورة.. ويجب التفرقة بين الحرية الشخصية وحق الدولة

أحمد الرخ
أحمد الرخ

أكد الدكتور أحمد الرخ، أستاذ أصول الفقه بكلية الشريعة والقانون، أن قضية النقاب حسمتها النصوص الشرعية والآراء الفقهية لكبار الصحابة، مشددا على أن كشف هوية أي شخص داخل المؤسسات الحكومية هو "واجب أمني" يضمن استقرار المجتمع ولا يمس الحرية الشخصية أو كرامة المرأة.

حسم فقهي.. الوجه والكفان ليسا عورة 

وأوضح الدكتور أحمد الرخ، خلال استضافته مع الإعلامي محمد الدسوقي رشدي في برنامجه "اليوم هنا القاهرة" على قناة Modern MTI، أن الأدلة من القرآن والسنة حاسمة في أن النقاب ليس فرضا، مستشهدا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم للسيدة أسماء بنت أبي بكر حين قال لها: «يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لا يصلح لها إلا أن يرى منها إلا هذا وهذا» وأشار إلى الوجه والكفين. كما أضاف أن كبار فقهاء الصحابة مثل السيدة عائشة وابن عباس وابن عمر أكدوا أن تفسير قوله تعالى ﴿إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾.[ النور: 31]، يقصد به الوجه والكفان، مما ينهي أي ادعاء بأن النقاب أصل شرعي ملزم.

التوازن بين الحرية الشخصية وحق الدولة في الأمن 

وأشار أستاذ أصول الفقه، إلى ضرورة الموازنة بين إطارين؛ الأول هو الحرية الشخصية للأفراد، والثاني هو حق الدولة الأصيل في فرض سيطرتها الأمنية، معتبرا أن الأمن هو "التاج" الذي يجب الحفاظ عليه. وأكد أن تقنين وضع المنتقبات داخل المؤسسات يحمي المجتمع من العشوائية في اتخاذ القرارات، وينأى بالدولة عن الدخول في صدامات غير مدروسة، مشددا على أن الشريعة الإسلامية تأمرنا دائما بالنظر إلى "مآلات الأفعال" وما ستؤدي إليه القرارات على المدى البعيد.

الكشف عن الهوية.. إجراء تنظيمي يضمن الرقي والكرامة 

وطالب الدكتور الرخ، بضرورة وجود نظام محكم لكشف هوية المنتقبات داخل المصالح الحكومية والجامعات عبر موظفات مختصات، على غرار ما يحدث في المطارات، مؤكدا أن هذا الإجراء يحقق الكرامة الشخصية للمرأة ويفرض هيبة الدولة في آن واحد، وضاربا المثل بمنظومة الأمن في الجامعات، موضحا أن امتثال الجميع لإجراءات التفتيش والتحقق من الشخصية يعزز من قيمة النظام ويرفع من قدر المواطن الملتزم، مشيرا إلى أن المراهنة على وعي المجتمع والتزامه بالقانون هي السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار وبناء دولة قوية تحترم الجميع.

تم نسخ الرابط