عاجل

تربية الأولاد في ظل بيئات متعددة الثقافات.. دورة الإرشاد الأسري بالأزهر

جانب من المحاضرة
جانب من المحاضرة

عقدت أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، بالتنسيق مع جمعية سفراء الهداية،  اليوم الثلاثاء، محاضرة علمية تحت عنوان «تربية الأولاد في ظل بيئات متعددة الثقافات»، ألقاها أ.د محمد داود، أستاذ اللغويات والدراسات الإسلامية بجامعة قناة السويس.

تأتي هذه الدورة بمشاركة نخبة من الباحثين الوافدين من عدد من الدول، في إطار جهود الأزهر الشريف الرامية إلى تأهيل الكوادر العلمية والدعوية، وتنمية مهاراتهم في القضايا الأسرية المعاصرة.

تربية الأولاد في ظل بيئات متعددة الثقافات.. دورة الإرشاد الأسري بالأزهر

تناول المحاضر خلال اللقاء التحديات التربوية التي تفرضها البيئات متعددة الثقافات، مؤكدًا أهمية بناء وعي تربوي متوازن لدى الآباء، يُمكّنهم من الحفاظ على الهوية القيمية للأبناء، مع تعزيز قدرتهم على التفاعل الإيجابي مع التنوع الثقافي.

استعرض فضيلته عددًا من الأساليب التربوية الحديثة التي تدعم تنشئة الأبناء تنشئة سوية في ظل الانفتاح الثقافي، مع الحفاظ على الثوابت الدينية والأخلاقية.

تأتي هذه المحاضرة ضمن سلسلة من اللقاءات العلمية التي تهدف إلى تنمية وعي الباحثين بقضايا الإرشاد الأسري، وتأهيلهم لمعالجة التحديات المجتمعية بأسلوب علمي رصين، يعزز من استقرار الأسرة، ويدعم تماسكها في مختلف السياقات الثقافية.

من جهة أخرى، قال الإمام الأكبر إن إنسان اليوم يعيش حالة من الاضطراب والفوضى، في ظل سياسات عالمية مادية وصفها بأنها تقود العالم نحو “الجنون”، مشيرًا إلى أن الآمال والأحلام الإنسانية تراجعت أمام تصاعد الصراعات والحروب.

فوضى عالمية وتراجع للقيم

وأوضح الإمام الأكبر أن العالم المعاصر يشهد حالة من اللامعقول المتزايد يومًا بعد يوم، ما يؤدي إلى مزيد من العنف وسفك الدماء واتساع رقعة النزاعات، في وقت أصبح فيه الإنسان عاجزًا عن إيقاف هذا المسار المتصاعد من التوترات.

وأشار إلى أن ما يجري اليوم يعكس اختلالًا واضحًا في موازين القيم، حيث طغت المصالح المادية على المبادئ الإنسانية.

وأكد أن الحضارة المعاصرة، رغم تقدمها المادي والتقني، قد تنكرت للقيم الأخلاقية وسخرت من الأديان وسعت إلى إقصائها، بل وأعلنت – بحسب وصفه – حربًا على القيم الدينية، في مقابل التركيز على تلبية المطامع المادية والاحتياجات الدنيوية.

وأضاف أن هذا التقدم المادي لم يواكبه تطور أخلاقي أو إنساني، بل على العكس، شهد العالم تراجعًا في القيم الدينية والإنسانية، ما أدى إلى انتشار مظاهر الطغيان وسحق الضعفاء وتجارة السلاح وإزهاق الأرواح.

تبرير العنف في الحضارة الحديثة

واختتم بالتأكيد على أن بعض الممارسات غير الإنسانية أصبحت تجد مبرراتها داخل هذه المنظومة المادية، بل وصل الأمر إلى التباهي بها والتصريح بها علنًا، وهو ما يعكس – حسب قوله – أزمة عميقة في الضمير الإنساني العالمي.

وجاءت هذه التصريحات خلال استقبال الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الثلاثاء بمشيخة الأزهر، السيد الرئيس ألكسندر ستوب، رئيس جمهورية فنلندا، حيث تم بحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين في مختلف المجالات ذات الاهتمام الإنساني والديني والثقافي.

جانب من المحاضرة
جانب من المحاضرة
جانب من المحاضرة
جانب من المحاضرة
جانب من المحاضرة
جانب من المحاضرة
تم نسخ الرابط