24 ساعة على انتهاء الهدنة.. غموض يخيم على مفاوضات طهران وواشنطن
يتصاعد الغموض قبل 24 ساعة فقط من انتهاء الهدنة، بشأن مسار المحادثات بين طهران وواشنطن، في ظل تصاعد التوتر ورفع سقوف الشروط من الجانبين، حيث تعتبر إيران المقترحات الأمريكية غير واقعية، بينما يواصل البيت الأبيض التعبير عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق.
ترامب: الحصار البحري حقق أهدافه ولا نية للتمديد
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات إعلامية، إنه لا يرغب في تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مشيرًا إلى أن الحصار البحري حقق أهدافه وكان ناجحًا.
وأضاف أن الملف الإيراني سينتهي في النهاية إلى اتفاق وصفه بـ“الرائع”، مؤكدًا أن بلاده تتمتع بموقف تفاوضي قوي.
وفي السياق نفسه، أوضح ترامب أن الولايات المتحدة في حالة جاهزية عسكرية عالية، قائلاً إن القوات مدججة بالذخيرة ومستعدة لأي تطورات، مشددًا على أن بلاده تتعامل مع الملف بحزم شديد.
تحركات دبلوماسية مكثفة وجولة مفاوضات مرتقبة
بالتوازي، أفادت تقارير بأن الوسطاء تلقوا تأكيدات بشأن تحركات دبلوماسية تشمل وصول مسؤولين بينهم نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى إسلام آباد لقيادة جولة جديدة من المحادثات، وسط ضغوط متزايدة على أطراف التفاوض.
مخاوف من تداعيات بحرية واتفاق لإجلاء السفن
كما أعلن رئيس المنظمة البحرية الدولية أن هناك خطة قيد الإعداد لإجلاء مئات السفن العالقة في الخليج، لكنها لن تنفذ إلا في حال وجود مؤشرات واضحة على خفض التصعيد، محذرًا من مخاطر استمرار التوتر على الملاحة الدولية.
خسائر مدنية واسعة منذ بدء التصعيد
وفي المقابل، تتصاعد التطورات الميدانية، حيث أفادت تقارير إيرانية بتعرض نحو 138 ألف منشأة مدنية لأضرار منذ بدء التصعيد، شملت آلاف المباني السكنية والتجارية ومنشآت حيوية، في وقت وصفت فيه طهران هذه الضربات بأنها انتهاكات خطيرة.
الأسواق تتأرجح بين التفاؤل والقلق
وعلى صعيد الأسواق، شهدت الأسهم الأوروبية تذبذبًا طفيفًا وسط آمال باستئناف الحوار بين الطرفين، بينما تراجعت أسعار النفط مع ترقب نتائج المفاوضات واحتمالات التوصل إلى اتفاق قد يعيد الاستقرار للأسواق.
في الأثناء، حذر مسؤولون أمريكيون سابقون من أن الهدنة قد تكون خطأ استراتيجيًا، معتبرين أن إيران تستغلها لإعادة ترتيب أوضاعها، فيما تتزايد الضغوط داخل واشنطن بين خيار التفاوض أو التصعيد.
ترقب دولي لسيناريو الساعات الأخيرة
ومع اقتراب انتهاء الهدنة، تبقى جميع السيناريوهات مفتوحة، في ظل استمرار الاتصالات الدبلوماسية غير المستقرة، وتضارب المواقف بين الأطراف، وسط ترقب دولي لما ستؤول إليه الساعات المقبلة.



