خالد عكاشة للبرادعي: الواقع يفرض نفسه.. والتحركات الدولية أعقد من الشعارات
في خضم الجدل الدائر حول الموقف العربي من التحركات القانونية الدولية، ردّ العميد خالد عكاشة، الخبير في الشؤون الاستراتيجية على الطرح الذي قدّمه محمد البرادعي، عبر منشور على منصة إكس، متناولًا تطورات المشهد الإقليمي والدولي المرتبط بالأزمة.
وأشار عكاشة إلى أن المنطقة تشهد تحركات معقدة، لافتًا إلى توجه نائب الرئيس الأمريكي إلى باكستان، مع تأجيل لقاء مرتقب مع الجانب الإيراني بسبب تأخر ترتيباته، في ظل صعوبة التوصل إلى اتفاق شامل ضمن الإطار الزمني الحالي، رغم احتمالات تمديد المهلة إذا ظهرت مؤشرات على تقدم.
وأوضح أن واشنطن كانت تنتظر إشارات من طهران لإرسال فريق التفاوض إلى إسلام آباد، بينما اتهم الإيرانيين بالمماطلة، في وقت تمارس فيه ضغوط داخلية على المفاوضين للتمسك بمواقف أكثر تشددًا، خاصة قبل أي لقاء مع الرئيس الأمريكي.
كما أشار إلى دور وسطاء إقليميين، من بينهم باكستان ومصر وتركيا، في محاولة دفع إيران لحضور الاجتماع، إلا أن غياب الوفد الإيراني عن اللقاء المقرر في القصر الرئاسي الباكستاني مساء الاثنين أدى إلى تعقيد المشهد، مع ترتيبات لتحركات بديلة داخل مسار التفاوض.

وقال خالد عكاشة: «ثالث الرئيس الأمريكي، حي دي فانس، سيتوجه إلى باكستان، اللقاء المرتقب مع الإيرانيين تم تأجيله بسبب تأخر إتمام ترتيبات اللقاء، التوصل إلى اتفاق شامل في ظل هذا الجدول الزمني الضيق أمرًا صعبًا، إلا أن الرئيس ترامب قد يوافق على تمديد المهلة إذا ظهرت مؤشرات على إحراز تقدم، أفاد مصدر دبلوماسي لرويترز أن البيت الأبيض أمضى يوم الاثنين بأكمله في انتظار إشارة من طهران تفيد بإرسال فريق التفاوض إلى إسلام آباد».
وأضاف: «وأن الإيرانيين يماطلون، بينما تضغط واشنطن من الحرس الثوري على المفاوضين للتمسك بموقف أكثر تشددًا، لا سيما قبل لقاء الرئيس الأمريكي. فيما دعت الوسيطتان، الباكستانيون والمصريون، والأتراك الإيرانيين إلى حضور الاجتماع، ولم يحضر الإيرانيون إلى مقر الاجتماع المقرر في القصر الرئاسي الباكستاني مساء الاثنين، وبمجرد التأكد من عدم حضورهم، أُبلغ فريق الرئيس ترامب، سينتقل ويتوجه جاريد كوشنر إلى إسلام آباد للمشاركة في المحادثات».
وكان محمد البرادعي مدير وكالة الطاقة الذرية السابق قال: «مأساة كل شعوب العالم العربي دون استثناء تؤيد وتقدّر حكومة جنوب أفريقيا لإقامتها دعوى ضد إسرائيل لدى محكمة العدل الدولية لارتكابها إبادة جماعية بالمخالفة للاتفاقية الدولية لمنع الإبادة الجماعية».
وتابع: «كل شعوب العالم العربي دون استثناء تؤيد وتقدّر أمر المحكمة الجنائية الدولية بالقبض على نتنياهو لاتهامه بارتكاب جرائم حرب في غزة ومع ذلك، فإن الأغلبية الساحقة من الحكومات العربية لم تنضم إلى دعوى جنوب أفريقيا أو تنضم إلى عضوية المحكمة الجنائية الدولية».
استكمل: «وكما هو الحال دائمًا، ننتظر من المجتمع الدولي أن يدافع عن قضايانا ويتولى مسؤولياته، كما لو كنا نحن لسنا جزءًا منه، ونكتفي بالشكوى مثل القُصّر».