بعد 15 عاما من توليه المنصب.. تيم كوك يعلن نيته التنحي عن إدارة آبل
أعلن تيم كوك عزمه التنحي عن منصبه كمدير تنفيذي لشركة “آبل” بعد 15 عامًا من قيادته، على أن يتولى جون تيرنس إدارة الشركة خلفًا له، في إطار توجه لإعادة تعزيز موقع الشركة في سباق الذكاء الاصطناعي.
جون تيرنس مرشح بارز لخلافة كوك داخل الشركة
ويعد تيرنس، الذي يشرف على تطوير المنتجات المادية مثل هواتف “آيفون” وأجهزة “ماك”، المرشح الأبرز لخلافة كوك، حيث انضم إلى مجلس إدارة “آبل” في وقت سابق، ضمن مسار تصعيد داخلي داخل الشركة.
وجاء إعلان كوك، البالغ من العمر 65 عامًا، عبر بيان مقتضب، في وقت لم يكن فيه التغيير المتوقع على المدى القريب، مما أثار مفاجأة في الأوساط التقنية والأسواق.

انتقادات لآبل بسبب التأخر في سباق الذكاء الاصطناعي
وكان كوك قد تولى قيادة “آبل” في أغسطس 2011 خلفًا للمؤسس ستيف جوبز، عقب استقالته بسبب ظروفه الصحية، قبل أن يرحل جوبز لاحقًا بعد صراع مع مرض السرطان.
وخلال فترة قيادته، شهدت الشركة نموًا استثنائيًا، حيث ارتفع رقم أعمالها بنسبة كبيرة وتضاعفت قيمتها السوقية لتتجاوز 4 تريليونات دولار، لتصبح من بين أعلى الشركات قيمة في العالم.
الخدمات الرقمية تتحول إلى محرك رئيسي لإيرادات الشركة
ورغم هذا النمو، واجه كوك انتقادات تتعلق بعدم إطلاق منتجات ثورية مماثلة لتلك التي عرفت في عهد جوبز، باستثناء بعض الابتكارات مثل “آبل ووتش” و“فيجن برو”، التي لم تحقق نجاحًا تجاريًا كبيرًا.
في المقابل، ركزت إدارة كوك على تعزيز قطاع الخدمات الرقمية، مثل “آب ستور” و“آبل ميوزيك” و“آي كلاود”، والذي أصبح أحد أهم مصادر إيرادات الشركة.

مرحلة انتقالية مرتقبة وسط ضغوط تنافسية متصاعدة
ويأتي هذا التحول القيادي في وقت تواجه فيه “آبل” تحديات متزايدة في مجال الذكاء الاصطناعي مقارنة بمنافسين كبار، مع تأخرها في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي بشكل كامل في منتجاتها.
ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة ضغوطًا كبيرة على الإدارة الجديدة بقيادة تيرنس، خاصة مع اقتراب فعاليات الشركة السنوية التي تعد منصة رئيسية للإعلان عن أبرز تحديثاتها.



