محمد أحمد الملا: الحرس الثوري يعرقل المفاوضات الإيرانية الأمريكية
علق الإعلامي الكويتي محمد أحمد الملا، على عرقلة المفاوضات الإيرانية الأمريكية، مشيرًا إلى أن قائد الحرس الثوري الإيراني، أحمد وحيدي، يدير سياسته الخارجية الخاصة، حيث يُقال إنه يعرقل المفاوضات من الداخل، في الوقت الذي يؤكد فيه البيت الأبيض امتلاكه كامل أوراق الضغط.
الحرس الثوري يعرقل المفاوضات الإيرانية الأمريكية
وأضاف عبر تغريدة نشرها على صفحته الرسمية بمنصة "إكس" :"أن قررت قيادات «الحرس الثوري» نقل مركز الثقل الحقيقي إلى داخل مؤسستهم، بحيث تتولى إدارة القرار فعلياً وتدير شؤون الدولة على الأرض، بينما يبقى منصب المرشد إطاراً شكلياً أو رمزياً أكثر من كونه صاحب سلطة تنفيذية حقيقية ومصادر إيرانية في المعارضة تؤكد أن مجتبى يدير المشهد.
تابع :"في هذا الترتيب، تتحول بقية المؤسسات الرسمية من رئاسة الوزراء أو الرئاسة، ووزارة الخارجية، والبرلمان إلى واجهات إدارية وتنظيمية، تُدار من الخلف وتفتقر إلى التأثير الفعلي على صنع القرار الاستراتيجي".
وكانت كشفت الإعلامية رشا نبيل، موفدة برنامج “العربية” إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، عن تطورات مفاجئة في مسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مؤكدة أن المشهد ما زال يتسم بحالة من عدم اليقين رغم المؤشرات الإيجابية الأولية.
تحركات مكثفة في العاصمة الباكستانية
وأوضحت رشا نبيل، خلال مداخلة مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج الحكاية، أن هناك تحركات مكثفة في العاصمة الباكستانية بهدف تهيئة الأجواء لعقد الجولة الثانية من المفاوضات، مشيرة إلى أن الجانب الباكستاني يلعب دور الوسيط لتقريب وجهات النظر بين الطرفين.
وصول وفود رفيعة المستوى من الجانبين
وأضافت أن المؤشرات المتاحة حتى الآن تفيد بوجود احتمالية لوصول وفود رفيعة المستوى من الجانبين الأمريكي والإيراني خلال الساعات أو الأيام القليلة المقبلة، إلا أن القرار النهائي ما زال مرتبطا بعدة شروط سياسية لم تحسم بعد.
وأشارت إلى أن من أبرز نقاط الخلاف المطروحة على طاولة النقاش مسألة رفع بعض القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية، باعتبارها أحد المطالب الأساسية لطهران مقابل الدخول في مسار تفاوضي أكثر مرونة، في حين لم تبد واشنطن أي موافقة رسمية حتى الآن على هذا المطلب.
الأجواء داخل إسلام آباد تتسم بترقب شديد
وأكدت أن الأجواء داخل إسلام آباد تتسم بترقب شديد، مع تعزيزات أمنية غير مسبوقة تزامنا مع احتمالية انعقاد الاجتماعات، موضحة أن كل الأطراف تتعامل بحذر شديد في ظل حساسية الملف وتعقيداته.
كما أشارت إلى أن الجانب الإيراني يربط مشاركته في المفاوضات بتحقيق تقدم ملموس في ملف العقوبات، بينما تلتزم الإدارة الأمريكية حتى الآن موقفًا حذرًا دون تقديم تنازلات واضحة، وهو ما يضع الوساطة الباكستانية أمام تحديات كبيرة.
وتابعت موفدة “الحكاية” تصريحاتها بالتأكيد على أن جميع السيناريوهات لا تزال مفتوحة، وأن الساعات المقبلة قد تحمل تطورات حاسمة في مسار هذا الملف المعقد.