خبير اقتصادي: «علاوة المخاطر» عامل حاسم في زيادة أسعار الطاقة
قال أيمن غنيم أستاذ الاقتصاد، إن السعر العالمي للبترول لا يتحدد فقط بناء على قوى العرض والطلب التقليدية، بل يدخل فيه عامل هام يعرف بعلاوة المخاطر.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية له في برنامج «الساعة 6» المذاع عبر شاشة الحياة، مع الإعلامية عزة مصطفى، أن هذه العلاوة تمثل تقدير الأسواق لمدى احتمالية انقطاع سلاسل الشحن أو تدفق الإمدادات؛ مشيرا إلى أن خام برنت القياسي شهد قفزات سعرية متتالية تعكس هذا المنطق، حيث ارتفع من مستوى 60 دولارا في بداية العام ليصل إلى 73 دولارا في فبراير قبل اندلاع المواجهات العسكرية نتيجة استشعار الأسواق للخطر.
وأضاف أنه مع اشتعال الحرب، قفزت الأسعار لتصل إلى 114 دولارا للبرميل، ورغم أن إعلان الهدنة هبط بالأسعار إلى 90 دولارا، إلا أنها عادت للارتفاع لتتراوح بين 94 و96 دولارا، مؤكدا أن بقاء السعر فوق مستويات ما قبل الحرب 73 دولار يعني أن علاوة المخاطر لا تزال مرتفعة ومؤثرة في التسعير.
وأشار إلى أن تبعات هذا الارتفاع تتجاوز أرقام الشاشات لتضرب الاقتصاد العالمي في مقتل، مستشهدا بأزمة الحرب الروسية الأوكرانية التي قفزت بالتضخم لمستويات تاريخية لم تشهدها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منذ عقود.
وشدد على أن الإجابة على التحديات الاقتصادية الراهنة باتت سياسية بامتياز فمثلا، وقود الطائرات الذي يتأثر مباشرة بهذه الأزمات، يحقق أفضل عائد اقتصادي عند استخراجه من الخام الخفيف والمتوسط المتوفر بكثرة في منطقة الخليج العربي.
وفي سياق أخر، أكد الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، أن الحكومة المصرية تبذل جهودا استثنائية لمواجهة التداعيات المباشرة لأزمة الطاقة العالمية الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز، والتي أدت إلى قفزات قياسية في أسعار النفط لتتجاوز 95 دولارا للبرميل، بعد أن كانت تتراوح بين 69 و70 دولارا.
إجراءات ترشيدية صارمة
وأضاف السيد، خلال مداخلة عبر برنامج «اليوم» المذاع على قناة دي إم سي، أن الدولة انتهجت استراتيجية مزدوجة تتضمن إجراءات ترشيدية صارمة، مثل تقنين مواعيد الغلق واعتماد نظام العمل عن بعد يوم الأحد، بالتوازي مع خطط طموحة لجذب الاستثمارات الأجنبية، مشيرا إلى نجاح الحكومة في خفض مديونياتها للشركات الأجنبية بشكل لافت، حيث تراجعت من 6.1 مليار دولار في يوليو 2024 إلى أقل من 1.3 مليار دولار بحلول مارس 2026.
وفي سياق آخر، سجلت أسواق الطاقة العالمية انخفاضًا قويًا في أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا، حيث هبطت بنسبة 9.8% ليصل السعر إلى 38 يورو لكل ميجاوات ساعة، وسط تغيرات كبيرة في مشهد الطاقة العالمي.


