بسبب الغلاء الفاحش.. لحوم الحمير تقتحم موائد الأرجنتين بدلًا من اللحم البقري
تشهد الأرجنتين أزمة اقتصادية حادة انعكست بشكل مباشر على حياة المواطنين، مع تطبيق حكومة الرئيس خافيير ميلي سياسات تقشف صارمة أدت إلى ارتفاع غير مسبوق في أسعار اللحوم، مما دفع الكثير من الأسر إلى البحث عن بدائل غذائية أقل تكلفة لمواجهة التضخم المتصاعد.
الأرجنتين.. تراجع استهلاك “الأسادو” وتحول الطبق الوطني إلى رفاهية محدودة
وفي ظل هذا الوضع، تراجعت القدرة الشرائية بشكل كبير، وأصبح طبق “الأسادو” التقليدي الذي يعد رمزًا للثقافة الغذائية الأرجنتينية بعيد المنال لدى شرائح واسعة من المجتمع، بعد أن قفزت أسعار اللحم البقري إلى مستويات قياسية التهمت جزءًا كبيرًا من دخول الأسر.

لحم الحمير يثير الجدل كخيار اقتصادي جديد في بعض المناطق
ومع استمرار الضغوط الاقتصادية، ظهرت في بعض المناطق الجنوبية، خاصة باتاغونيا، مبادرات محدودة لطرح لحم الحمير كبديل أرخص سعرًا، حيث لاقى هذا المنتج إقبالًا سريعًا ونفادًا خلال وقت قصير، رغم أنه لا يزال ضمن تجارب محلية خاضعة لرقابة صحية ولم يتحول إلى ظاهرة عامة.
تحول غذائي قسري.. من اللحوم الحمراء إلى الدواجن والنشويات
ويعكس هذا التحول تغيرًا قسريًا في العادات الغذائية داخل المجتمع الأرجنتيني، إذ اتجهت العديد من الأسر إلى تقليل استهلاك اللحوم الحمراء والاعتماد بشكل أكبر على الدجاج والبيض والنشويات، في محاولة للتكيف مع الأزمة الاقتصادية المتفاقمة.
كما تكشف المؤشرات الاقتصادية عن استمرار ارتفاع معدلات التضخم الغذائي، مما يزيد من الضغوط على المواطنين ويعمق الفجوة بين مستويات الدخل وتكاليف المعيشة، في وقت تتبنى فيه الحكومة سياسات اقتصادية تستهدف تعزيز الصادرات رغم تأثيراتها على السوق المحلي.



