عاجل

القس رفعت فتحي: قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين لا يحل كل المشكلات

قانون الأحوال الشخصية
قانون الأحوال الشخصية

قال الدكتور القس رفعت فتحي عضو لجنة صياغة قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، إن القانون المرتقب من شأنه تلبية عدد من المطالب، لكنه لن يقدم حلولا جذرية لكافة القضايا المطروحة، مؤكدا أن بعض المشكلات مثل الطلاق تُعد في الأساس اجتماعية، بينما يقتصر دور القانون على تنظيمها من الناحية القانونية.

أبرز التحديات التي تواجه الكنيسة 

وأوضح خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كلمة أخيرة» مع الإعلامي أحمد سالم عبر قناة ON، أن أبرز التحديات التي تواجه الكنيسة تتمثل في ملف الزواج الثاني، إذ يسمح به فقط للطرف الذي تثبت براءته بحكم قضائي، بينما لا يمنح الطرف المخطئ تصريحا بالزواج مجددا، وهو ما يتوافق مع أنظمة معمول بها في عدد من الكنائس حول العالم.

إثبات حالات الخيانة

وأضاف أن إثبات حالات الخيانة أو النزاعات الزوجية يجب أن يتم عبر أحكام قضائية رسمية فقط، وليس من خلال وسائل غير موثوقة مثل الرسائل أو الادعاءات، مشددا على أن القضاء هو الجهة الوحيدة المخولة بتحديد الوقائع والمسؤوليات بدقة.

وفيما يتعلق بملف التبني، أشار إلى أنه ما زال خارج نطاق مشروع القانون الحالي، رغم طرحه من جانب الكنيسة الإنجيلية، موضحا وجود مخاوف من إساءة استخدامه، في حين تم اعتماد نظام بديل يتمثل في الكفالة.

وقال الدكتور القس رفعت فتحي، عضو لجنة صياغة قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، إن الكنيسة الإنجيلية تقر بإمكانية الزواج الثاني في حال ثبوت جريمة الزنا بحكم قضائي، موضحا أن هذا الإجراء يطبق وفق ضوابط واضحة داخل الكنيسة.

واختتم بالتأكيد على أن بعض بنود القانون قد تتيح الرجوع إلى الكنيسة لتوضيح بعض الجوانب، إلا أن الكلمة النهائية تظل بيد القضاء باعتباره الجهة المختصة بالفصل في النزاعات.

في وقت سابق، قال الدكتور القس رفعت فتحي، الأمين العام لسنودس النيل الإنجيلي وعضو لجنة إعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، بأن مشروع القانون لا يزال قيد الدراسة لدى الجهات المعنية، تمهيدًا لعرضه على مجلس النواب خلال الفترة المقبلة، العمل على مشروع القانون استمر سنوات بالتعاون مع وزارة العدل، مؤكدًا أنه تم التوصل إلى صياغة شبه نهائية متوافق عليها بنسبة تصل إلى 95%، بينما تظل نسبة محدودة من المواد محل اختلاف بين الطوائف المسيحية المختلفة، ووضعت داخل المواد المطروحة في بعض الفقرات أو البنود بما يتناسب مع كل طائفة أو مذهب.

مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين

وأضاف “ فتحي”  بأن مشروع القانون يخضع حاليًا للمراجعة ، لافتا إلى وجود بعض الملاحظات المحدودة، من بينها مقترح يتعلق بإلزام الزوج بوثيقة تأمين لصالح الزوجة قبل الزواج، وهو ما أبدت الكنائس تحفظها عليه نظرًا للأعباء الاقتصادية على الشباب.

وأشار “ فتحي” إلى أن القانون، فور الانتهاء من مراجعته، سيتم إرساله إلى مجلس النواب، إلا أنه لم يتم تحديد موعد رسمي لذلك حتى الآن، رغم وجود توقعات بقرب عرضه.

تم نسخ الرابط