عاجل

خبير سياسي: تصعيد أمريكا وإيران استعراض قوة وليس إعلان حرب |خاص

علم إيران والولايات
علم إيران والولايات المتحدة

أكد الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن ما تشهده المنطقة حاليًا من تصعيد بين الولايات المتحدة وإيران لا يمكن اعتباره إعلانًا للحرب، بقدر ما هو استعراض قوة محسوب يهدف إلى تعزيز المواقف التفاوضية لكل طرف.

وأوضح "البرديسي"، في تصريحات خاصة، أن تصاعد حدة الخطاب والتهديدات المتبادلة يأتي في إطار لعبة سياسية معقدة، ترتفع فيها النبرة إلى أقصاها من أجل خفض سقف التنازلات إلى أدنى مستوى ممكن، مشيرًا إلى أن هذه اللغة التصعيدية لا تعني بالضرورة الاقتراب من مواجهة عسكرية مباشرة.

طبول حرب

وأضاف أن التهديدات المتداولة ليست “طبول حرب”، بل أدوات ضغط تفاوضي ثقيل، تُستخدم لإعادة تشكيل موازين القوى على طاولة المفاوضات، مؤكدًا أن الرسائل النارية المتبادلة بين الطرفين تمثل في جوهرها محاولة لفرض شروط أفضل، وليس تمهيدًا لإطلاق صواريخ أو الدخول في صراع مفتوح.

وأشار إلى أن مضيق هرمز لا يمثل فقط ساحة محتملة لأي مواجهة، بل يعد ورقة ضغط اقتصادية شديدة الحساسية، إذ يدرك جميع الأطراف أن التصعيد في هذه المنطقة قد يؤدي إلى أضرار متبادلة، قد تطال الجميع قبل أن تصيب الخصم.

حافة الاشتباك

وأكد خبير العلاقات الدولية أن المنطقة تعيش حاليًا على حافة الاشتباك، حيث يلوّح كل طرف بأدوات القوة دون وجود رغبة حقيقية في توجيه ضربة قاصمة، معتبرًا أن المشهد يعكس “معركة إرادة” أكثر منه صراعًا عسكريًا تقليديًا.

وحذر البرديسي من أن الخطر الحقيقي لا يكمن في القرارات المعلنة، بل في احتمالات الخطأ أو سوء التقدير، مشيرًا إلى أن أي شرارة غير محسوبة قد تتحول سريعًا إلى تصعيد واسع النطاق.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الطرف الذي سينجح في فرض شروطه دون اللجوء إلى القوة العسكرية هو من سيحقق المكسب الحقيقي، في ظل توازن دقيق بين التصعيد والتهدئة يحكم المشهد الإقليمي الراهن.

تم نسخ الرابط