عاجل

الأزهر يدين انتهاكات الإحتلال الإسرائيلي بالحرم الإبراهيمي.. تزييف للتاريخ

الدكتور أحمد الطيب،
الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر

استنكر الأزهر الشريف انتهاك الكيان المحتل لقدسية الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل، بإضاءة المعلم التاريخي بما يسمى «نجمة داوود»، ورفع أعلام الاحتلال على جدرانه، ووضع ستار يحمل عبارات تلمودية وسياسية على مقام نبي الله يعقوب -عليه السلام-، بهدف فرض سياسة تهويد المقدسات الإسلامية وطمس معالمها.

الأزهر يدين انتهاكات الكيان المحتل بالحرم الإبراهيمي

وأكد الأزهر أن هذا التعدي السافر يمثل حلقة جديدة في سلسلة الاعتداءات الاستعمارية الممنهجة ضد المقدسات الإسلامية، واستفزازًا صارخًا لمشاعر المسلمين حول العالم، ومحاولة بائسة لتغيير الهوية الإسلامية الخالصة للحرم الإبراهيمي وتزييف معالمه التاريخية.

وأكد الأزهر الشريف رفضه القاطع لكل هذه الممارسات الباطلة شرعًا وقانونًا، وأنها لن تغيّر من حقيقة أن الحرم الإبراهيمي وقف إسلامي خالص، وسيبقى شاهدًا أبد الدهر على عروبة الأرض وإسلامية المقدسات.

وفي السياق ذاته، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية على استفزاز أرعن للفلسطينيين والمسلمين فى العالم كله، حسبما أكد الشيخ أحمد تركي، عضو مجلس الشيوخ وأمين سر لجنة الشئون الدينية، مضيفا   فقامت بإضاءة  الحرم الإبراهيمي الشريف بنجمة داوود، ورفعت الأعلام الإسرائيلية على سطحه وجدرانه.

وأصدر أمين سر لجنة الشئون الدينية بمجلس الشيوخ، بيانا، جاء نصه: إن هذا الفعل  العدواني  ليشكل استفزازا لمشاعر المسلمين في العالم كله ، واعتداءً خطيرًا على حرمة الحرم الإبراهيمي الشريف، ومحاولة فاشلة لتهويد المعالم الدينية فى اطار  الأطماع التوسعية للكيان والتى ارتكبت فى سبيلها الجرائم الشنيعة التى لم يسبق لها مثيل فى تاريخ الإنسانية.

وقف إسلامي وفلسطينى خالص

إن الحرم الإبراهيمي الشريف هو وقف إسلامي وفلسطينى خالص  وفق الاتفاقات والمواثيق الدولية:

1-اتفاقية جنيف الرابعة والتى تنص  على حماية السكان المدنيين والممتلكات في الأراضي المحتلة، وتحظر على دولة الاحتلال تغيير الطابع الديموغرافي أو الثقافي للمناطق المحتلة.

2-اتفاقية لاهاي والتى تلزم قوات الاحتلال بحماية المواقع الدينية والتراثية أثناء النزاعات المسلحة، وتمنع أي اعتداء أو تغيير في هوية هذه المواقع.

3- إدراج الأمم المتحدة الخليل، بما فيها الحرم الإبراهيمي ضمن الأراضي الفلسطينية المحتلة، ورفضت أي إجراءات أحادية لتغيير وضعه القانوني أو هويته!

كما أدرجت اليونسكو البلدة القديمة في الخليل، بما فيها الحرم الإبراهيمي، على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر عام 2017، واعتبرته موقعًا ذا “قيمة عالمية استثنائية” ضمن التراث الفلسطيني.  

إن كافة الإجراءات التي يقوم بها الاحتلال بشأن تهويد الحرم الإبراهيمي أو تهويد القدس باطلة وفاشلة وستفشل حتماً مهما كانت الاجراءات والجرا/ ئم المرتكبة من قبل قوات الاحتلال فى سبيل ذلك ، لأن الهوية كما العقائد لا تُفرض بالقوة!

ولقد علمنا التاريخ القوانين الحاكمة للأمم والحضارات، والتى من أخصها "سرعة زوال الأمم وانحدارها وانهزامها بجرائمها ضد الإنسانية مهما بلغت قوتها".

إن الواقع المرتبك الذى يعيشه العالم كله على كل المستويات واقع مزعج  للإنسانية كلها ، ولا يمكن أن يدوم ولا أن يُستغل لالتهام هوية المسلمين ومقدساتهم فى زحمة الأحداث.

وعليه وجب على الأمة الإسلامية مطالبة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بالتحرك الفوري لوقف  هذه الاعتداءات المتكررة على المقدسات الإسلامية.

تم نسخ الرابط