عاجل

نهي الجندي تفجر ملف الحضانة في محاكم الأسرة.. متى تسقط الأم وتدخل عائلة الأب

نهى الجندي
نهى الجندي

في قضايا الحضانة داخل محاكم الأسرة، مفيش قرار بيتاخد بالعاطفة ولا بيتحسم برغبة طرف على حساب طرف تاني، كل خطوة محسوبة بالقانون، وكل انتقال في الحضانة له ترتيب صارم لا يمكن القفز عليه. وبين فهم الناس الشائع والنص القانوني الفعلي، بتظهر أسئلة كتير أخطرها: هل ممكن حضانة الطفل تخرج من الأم وتروح لعائلة الأب مباشرة؟ وإمتى القانون يسمح بده أصلاً؟

وفي هذا التقرير، توضح المحامية نهي الجندي أن كثير من المفاهيم المنتشرة بين الناس حول الحضانة غير دقيقة، وأن المحكمة لا تتحرك بالعاطفة أو الرغبات، بل بنصوص قانونية واضحة وترتيب محدد لا يمكن القفز عليه بسهولة.

ترتيب الحضانة في القانون

قانون الأحوال الشخصية وضع ترتيب واضح للحضانة، يبدأ بالأم باعتبارها الأصل في الرعاية، ثم ينتقل الترتيب كالتالي:

الأم

الجدة لأم

الجدة لأب

الأخوات

الخالات

العمات

ثم الأقارب من جهة الأب

وأخير الأب في حالات محددة


هذا الترتيب ليس شكلي، بل ملزم للمحكمة، ولا يمكن تغييره إلا بحكم قضائي مبني على أسباب قوية تتعلق بعدم الصلاحية أو الإضرار بمصلحة الطفل.

هل يمكن نقل الحضانة لعائلة الأب مباشرة؟

الإجابة الحاسمة: لا يحدث ذلك بشكل مباشر.

فالجدة لأب لا تنتقل لها الحضانة إلا إذا سقطت الحضانة عن الأم، وكذلك عن الجدة لأم إن وجدت في الصورة وقادرة على الرعاية.
أي أن المحكمة تمر على "سلسلة ترتيب" كاملة قبل الوصول إلى جهة الأب.

متى تسقط الحضانة عن الأم؟

سقوط الحضانة لا يتم تلقائي، بل يحتاج إلى دعوى قضائية وإثباتات واضحة، مثل:

الإهمال الشديد في رعاية الطفل

سوء السلوك المؤثر على التربية

الزواج الذي يضر بمصلحة الطفل

المرض أو عدم القدرة على الرعاية

السفر أو الغياب المستمر


وتؤكد نهي الجندي أن عبء الإثبات هنا يكون ثقيل، لأن الأصل في القانون هو بقاء الطفل مع أمه طالما أنها صالحة.

هل تعاطي الأب للكحول ينقل الحضانة لأهله؟

من أكثر المفاهيم الخاطئة شيوع

تعاطي الأب للكحول أو ثبوت عدم أمانته يسقط حضانته هو فقط، لكنه لا ينقل الحضانة تلقائي إلى أسرته.
المحكمة لا تتعامل بمنطق "البديل العائلي"، بل تبحث داخل ترتيب الحضانة القانوني نفسه.

الطريق القانوني لنقل الحضانة

نقل الحضانة لا يتم إلا عبر خطوات واضحة:

1. رفع دعوى إسقاط حضانة


2. تقديم أدلة على عدم الصلاحية


3. تحريات اجتماعية ونفسية عن الطرفين


4. تقارير من خبراء مختصين


5. صدور حكم قضائي نهائي

 

وتشدد نهي الجندي على أن المحكمة لا تحكم بناء على ادعاءات مرسلة، بل بناء على تحقيقات دقيقة تمتد في بعض الحالات لعدة أشهر.


تصريح خاص لـ"نيوز روم" من المحامية نهي الجندي

قالت المحامية نهي الجندي في تصريح خاص لـ"نيوز روم"إن قضايا الحضانة داخل محاكم الأسرة تخضع لترتيب قانوني دقيق لا يمكن الخروج عنه إلا بحكم قضائي مبني على أدلة واضحة، مشددة على أن "مصلحة الطفل هي المعيار الأول والأخير في أي نزاع يتعلق بالحضانة".

وأوضحت الجندي أن كثير من الحالات الشائعة بين المواطنين يغيب عنها الفهم الصحيح للقانون، خاصة فيما يتعلق بإمكانية انتقال الحضانة إلى الجد أو الجدة من ناحية الأب، مؤكدة أن ذلك لا يتم بشكل مباشر أو تلقائي، وإنما بعد المرور بكافة درجات الترتيب القانوني المنصوص عليها في قانون الأحوال الشخصية.

وأضافت أن إسقاط الحضانة عن الأم لا يحدث إلا في حالات استثنائية وبشروط صارمة، وبعد تحقيقات موسعة من المحكمة، لافتة إلى أن "المحكمة لا تنظر إلى الخلافات الأسرية باعتبارها صراع أطراف، وإنما كملف متكامل الهدف منه حماية الطفل وضمان استقراره النفسي والاجتماعي"

واختتمت نهي الجندي تصريحها بالتأكيد على أن أي قرار بنقل الحضانة يظل خاضع لتقدير القاضي بناء على تقارير اجتماعية ونفسية، وليس بناء على الادعاءات أو الرغبات الشخصية لأي طرف في النزاع

تم نسخ الرابط