عاجل

هدنة على حافة الانفجار: واشنطن وطهران بين «مساومة النار» وشبح المواجهة الكبرى

أمريكا وإيران
أمريكا وإيران

مع اقتراب انتهاء هدنة الـ 14 يوما بين الولايات المتحدة وإيران، التي بدأت في 7 أبريل وتوشك على الانقضاء غدا، تتصاعد التساؤلات حول ما إذا كانت المنطقة تتجه نحو انفراجة دبلوماسية أم نحو جولة جديدة من التصعيد، كما أن المؤشرات على الأرض لا تعكس نهاية وشيكة للحرب، ولا توحي بأن السلام بات قريبا، بل تكشف عن مرحلة دقيقة من «المساومة تحت تهديد النار».

في هذا السياق، تواصل واشنطن ممارسة ضغوط متعددة الأبعاد، تجمع بين القوة العسكرية والعقوبات الاقتصادية، إلى جانب تعزيز الحصار البحري في محاولة لدفع طهران نحو اتفاق أشمل يتجاوز التفاهمات المؤقتة، وفي المقابل لا تقف إيران مكتوفة الأيدي، إذ تستخدم مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية ثقيلة، نظرا لأهميته الحيوية في حركة الطاقة العالمية.

إسرائيل تراقب الأوضاع 

وفي الخلفية، تراقب إسرائيل التطورات عن كثب، مع استعدادات واضحة لسيناريو انهيار مفاجئ للهدنة، وتشير المعطيات إلى تنسيق متزايد مع الولايات المتحدة لما بعد الهدنة، في ظل تقديرات بأن أي انهيار لن يقتصر على استئناف القتال فحسب، بل قد يفتح الباب أمام مواجهة أوسع وأكثر حدة.

أما العقدة الأبرز في المشهد، فتتمثل في الملف النووي الإيراني، الذي لا يزال نقطة الخلاف الجوهرية، فبينما تسعى واشنطن إلى فرض قيود طويلة الأمد قد تمتد إلى 20 عاما، تطرح طهران بديلا أقصر يتراوح بين 3 و5 سنوات، مع تمسكها برفض تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب، ما يعقد فرص الوصول إلى تسوية سريعة.

وسطاء يتحركون لفتح نافذة للحوار بين الأطراف 

على صعيد الوساطة، تتحرك أطراف إقليمية وعلى رأسها باكستان في محاولة لفتح نافذة جديدة للحوار، ومع ذلك لا تزال هذه الجهود تصطدم بغياب موعد واضح لجولة مفاوضات حاسمة، في وقت تؤكد فيه طهران أن أي لقاء جديد يتطلب أولا التوافق على إطار تفاهم واضح يحدد أسس التفاوض.

في ظل هذه المعطيات، تبدو المنطقة وكأنها تقف على مفترق طرق حاسم، حيث تتأرجح بين احتمالات التهدئة المشروطة أو الانزلاق نحو تصعيد قد يعيد رسم ملامح المشهد الإقليمي بالكامل.

تم نسخ الرابط