خبير قانوني: سن الحضانة ليس رقما.. والمصلحة النفسية للطفل هي الأساس |خاص
أكد المستشار أيمن محفوظ، المحامي بالنقض، أن الجدل الدائر حول سن الحضانة في قانون الأحوال الشخصية بين 7 أو 15 عامًا يعكس أزمة أعمق في فلسفة التشريع ذاته، مشددًا على أن القضية لا يجب أن تُختزل في رقم محدد بقدر ما ترتبط بمصلحة الطفل بشكل أساسي.
سن الحضانة
وأوضح محفوظ، في تصريحات خاصة ، أنه لا يفضل أصلًا فكرة “سن الحضانة” كتصنيف جامد، معتبرًا أن الطفل في مراحل عمره المختلفة يحتاج إلى وجود كلا الوالدين، وليس الانفصال الكامل عن أحدهما بعد سن معين، لافتًا إلى أن أي قانون يجب أن يراعي البعد الإنساني والنفسي للطفل أولًا.
وأضاف أن الأم تظل الأحق برعاية الطفل في المراحل الأولى نظرًا لاحتياجاته الطبيعية، خاصة في سنواته المبكرة، لكن في الوقت ذاته لا يجوز حرمان الأب من التواصل الفعّال مع أبنائه، مؤكدًا أهمية تفعيل نظام “الاستضافة” بما يتيح للطفل قضاء وقت كافٍ مع والده في إطار منظم وبالاتفاق مع الأم.
وأشار المحامي بالنقض إلى أن غياب التوازن في تنظيم العلاقة بين الطرفين يؤدي إلى أضرار نفسية على الطفل، محذرًا من أن تحويل الطفل إلى محل نزاع أو قطيعة بين الأبوين يمثل أحد أخطر نتائج النزاعات الأسرية.
إجراءات التسوية
وانتقد محفوظ ما وصفه ببعض القيود الإجرائية في قضايا الأسرة، مثل إجراءات التسوية ومكاتب تسوية النزاعات، معتبرًا أنها قد تؤدي إلى إطالة أمد التقاضي وتقييد حق المواطنين في اللجوء السريع إلى القضاء، وهو ما ينعكس سلبًا على استقرار الأسرة.
وشدد على ضرورة أن يكون قانون الأحوال الشخصية الجديد مبنيًا على واقع عملي يراعي خبرات المحامين والمتخصصين العاملين في المجال، وليس فقط مناقشات نظرية، مؤكدًا أن الهدف الأساسي يجب أن يكون حماية الطفل وضمان حقوقه النفسية والاجتماعية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن أي إصلاح تشريعي يجب أن يحقق العدالة بين الطرفين دون الإضرار بمصلحة الطفل، مع ضرورة إعادة النظر في بعض الإجراءات القانونية بما يضمن سرعة الفصل في القضايا وتقليل النزاعات الممتدة داخل محاكم الأسرة.